وإذأ أفسد القارِنُ نسكه بالجماع فعليه المضي في الفاسد حتى يتمَّه، وعليه بدَنة لإفساده، وهَدْيٌ لقرانه، وعليه القضاء من قابل قارنًا"اهـ،"
قلت؛ وفيه فائدة لغوية، وهي: إطلاق لفظ (القضاء) على الإتمام، ففي قوله:"اقضيا نسككما"، وقوله:"حتى تقضيا نسككما": أي: تُتِمَّا.
ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة: 10] الآية.
وقوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ} [البقرة: 200] .
وقوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا} [النساء: 103] الآية.
623 -قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، عن ابن المسيّب، عن أبيه، قال:
كنت جالسًا عند عمر؛ إِذْ جاءه رَكبٌ من الشام، فطفق عمر يستخبر عن حالِهم، فقال:"هل يُعَجِّلُ أهلُ الشامِ الفِطْرَ؟".
قال: نعم.
قال:"لن يزالوا بخير ما فعلوا ذلك، ولم ينتظروا النجومَ انتظار أهلِ العراقِ".
صحيح. أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (4/ 225/ رقم: 7589) .
624 -وروى عبد الرزاق، عن الثوري، عن طارق بن عبد الرحمن، عن ابن المسيّب، قال:"كتَبَ عمر إلى أمراءِ الأمصارِ: أَنْ لا تكونوا من المُسَوِّفِينَ بفطركم، ولا المنتظرين بصلاتكم اشتباك النجوم".
حسن. أخرجه عبد الرزاق (4/ 225/ رقم: 7590) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (4/ 21/ رقم: 9031 - ط. الرشد) من