فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 697

-الغسل يوم الجمعة:

579 -قال أبو داود: حدثنا عبدُ الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد-، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة:"أنَّ أُناسًا من أهلِ العراق جاؤوا فقالوا: يا ابن عباس؛ أترى الغسلَ يوم الجمعة واجبًا؟"

قال:"لا؛ ولكنَّهُ أطهر، وخيرٌ لمن اغتسل، ومن لم يغتسِلْ فليس عليه بواجب. وسأخبركم كيف بَدَأَ الغُسلُ: كانَ الناسُ مجهودين؛ يلبسون الصُّوفَ، ويعملونَ على ظهورهم، وكان مسجدُهم ضَيِّقا مُقارب السَّقْفِ، إنما هو عريش، فخرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم حارٍ، وعَرِقَ الناسُ في ذلك الصُّوفِ، حتى ثارت منهم رياحٌ آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجَدَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الرِّيح، قال:"أيها الناسُ؛ إذا كان هذا اليوم فَاغْتَسِلُوا، وَلِيَمَسَّ أحدُكم أفضل ما يجد من دُهنِه وطِيبِه"."

قال ابنُ عباس:"ثم جاء الله بالخيرِ، ولبسوا الصُّوفَ، وكُفُوا العملَ، ووُسِّعَ مسجدُهم، وذهبَ بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضًا من العَرَقِ".

حسن. أخرجه أبو داود (353) ، وأحمد (1/ 268 - 269) أو رقم: (2419 - شاكر) ، وعبد بن حميد في"المنتخب" (رقم: 588) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (رقم: 1755) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 116 - 117/ رقم: 757) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 280 - 281) و (4/ 189) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (11/ رقم: 11548) ، والبيهقي في"السنن الكبير" (1/ 295) .

من طريق: عمرو بن أبي عمرو به.

ورواه عن عمرو: سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي.

وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (2/ 362) ، وقبله النووي في"المجموع" (4/ 536) .

وصحَّحه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت