وصحَّح إسناده الشيخ المحدّث أحمد شاكر -رَحِمَهُ اللهُ- في تحقيقه على
"المسند"بتوثيقه عمرو بن أبي عمرو.
والصواب: أن الإسناد لا يرتقي إلى الصحة، إنما هو حسن فقط؛ لحال عمرو بن أبي عمرو -فهو وإن كان قد احتُجَّ به في"الصحيحين"؛ لكنه تكلم فيه غير واحد من قِبَلِ حِقظِهِ؛ فقد قال ابن معين -رَحِمَهُ اللهُ-:"في حديثه ضعف؛ ليس بالقوي".
وقال أبو زرعة:"ثقة".
وقال أبو حاتم:"لا بأس به".
وقال النسائي:"ليس القوي".
وقال ابن عدي:"لا بأس به".
وقال ابن حبان في"الثقات":"ربما أخطأ".
قال الشيخ الألباني -رَحِمَهُ اللهُ-:"فيتلخَّص من أقوالهم هذه: أنه في نفسه ثقة، وأن في حفظه ضعفًا."
ولذلك قال الحافظ في"التقريب":"ثقة، ربما وهم".
فمثله لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إذا لم يظهر خطؤه، ولذلك حسِّنَ النوويُّ والحافظُ حديثَه هذا -كما سبق-.
وقال الذهبي في ترجمته من"الميزان"-بعد أن ذكر بعض الأقوال المتقدمة فيه-:"حديثه صالح حسن، مُنْحَطٌّ عن الدرجة العُليا من الصحيح"!
قال الحافظ:"كذا قال! وحقّ العبارة: أن يحذف (العُليا) "اهـ.
انظر:"صحيح أبي داود" (2/ 182 - 184/ رقم: 380) .
580 -قال البخاري: حدثنا عبدُ الله بن محمد بن أسماء، قال: أخبرنا جُوَيْرِيَةُ، عن مالك، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابنِ عمر - رضي الله عنهما:"أنَّ عمر بن الخطاب بينما هو قائمٌ في الخُطبة يومَ"