-حكم الإستعانة بالمشركين في ولاية أمور المسلمين:
606 -قال ابن أبي حاتم: حدثنا كثير بن شهاب، حدثنا محمد -يعني: ابن سعيد بن سابق-، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عِيَاض:"أنَّ عمر - رضي الله عنه - امر أبا موسى الأشعريّ أنَّ يرفعَ إليه ما أخَذَ وما أعطى في أديم واحدٍ -وكان له كاتب نصرانيُّ- فرفع إليه ذلك، فعجب عمر - رضي الله عنه -، وقال:"إنَّ هذا لحفيظ! هل أنتَ قارئ لنا كتابًا في المسجد، جاء من الشام"؟"
فقال: إنه لا يستطيع.
قال عمر:"أجُنُبٌ هو"؟!.
قال: لا، بل نصراني.
قال: فانتهرني، وضرب فخدي، ثم قِال:"أخرجوه"، ثم قرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] .
وفي رواية أنه قال:"لا تُكْرِموهم إِذْ أهَانهُمُ الله، ولا تدنوهم إِذْ أقصاهم الله، ولا تأتمنوهم إِذْ خوَّنهم الله -عَزَّ وَجَلَّ-".
حسن. أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (4/ 1156/ رقم: 6510) ، وعبد الله بن أحمد -كما في"أحكام أهل الذمة"لابن القيم (1/ 454) - وأبو بكر الخلال في"أحكام أهل الملل" (328) ، والبيهقي في"السنن الكبير" (10/ 127) ، وفي"شعب الإيمان" (12/ 17 - 18/ رقم: 8939 - الرشد) أو (7/ 43/ رقم: 9384 - العلمية) .
كلهم من طرق؛ عن سماك بن حرب به.
وهذا إسناد حسن؛ لأجل الكلام الذي في سماك، وهو لا ينزل عن رتبة الحسن -إن شاء الله-.
وأخرجه ابن قتيبة في"عيون الأخبار" (1/ 58/ رقم: 29) من طريق: