فالمجهول عندهم هو: من لم يروِ عنه إلا واحد؛ قد يكون محتجًّا به، ذلك إذا وُثِّقَ.
قال السخاوي في"فتح المغيث": وخصَّ بعضهم القبول بمن يزكيه مع رواية الواحد أحد من أئمة الجرح والتعديل، واختاره ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"وصحَّحه شيخنا، وعليه يتمشَّى تخريج الشيخين في صحيحهما لجماعة ...". فتح المغيث ص 135."
أقول: وبهذا الإعتبار يصح قول صاحب"المستدرك":"على شرط الشيخين".
فأما قول الجوزجاني في ناجية:"مذموم"! فهو مردودٌ عليه؛ لأن الجوزجاني منحرف عن علي - عليه السلام -، مُسْرِفٌ في الطعن على أصحابه.
فمراده بقوله"مذموم"؛ أنه كان يحبُّ عليًا، وهذا في الحقيقة مدحٌ لا قدح - (وتلك شِكَاةٌ ظاهرٌ منك عارُها) - وقد ذكر الحافظ وغيره في مواضع؛ أن الجوزجاني لا يقبل طعنه في أصحاب علي - عليه السلام -"اهـ."
فالأثر صحيح، والحمد لله.
350 -عن ابن أبي مليكة، قال: قال: مرَّ رجُلٌ على عبد الله بن عمرو، وهو ساجد في الحِجْرِ؛ وهو يبكي، فقال:"أتعجبُ أن أبكي من خَشيَةِ الله، وهذا القمر يبكي من خشية الله"؟!
قال: ونظر إلى القمر حين شفَّ أن يغيبَ.
صحيح. أخرجه وكيع في"الزهد" (رقم: 25) وابن المبارك في"الزهد" (رقم: 1504) والمروزي في"قيام الليل"-كما في مختصره للمقريزي- (ص 100) .
من طريق: نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة به.
والرجل الذي مرَّ بعبد الله وقع التصريح باسمه عند ابن المبارك، وهو: ابن طارق.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (7/ 35523/226 - العلمية) قال: