قلت: وهذا الحكم منسوخ بأحاديث أخر، منها: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في"الصحيحين"وغيرهما: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم:"إذا جلس بين شُعبها الأربع، ثم جهدها؛ فقد وجب الغسل".
وانظر:"الفتح" (1/ 472 - 473) .
وسيأتي في هذه السلسلة -إن شاء الله تعالى- مزيد من الآثار في هذا الباب، والله الموفق.
575 -قال عبد الله بن محمد - المعروف بابن أبي الدنيا -رَحِمَهُ اللهُ-: نا خلف بن سالم، نا أبو نعيم، نا فطر، نا أبو الطفيل، قال:
دعا عليٌّ الناسَ للبيعة، فجاء عبدُ الرحمن بن مُلْجَم المُراديّ، فردَّه مرَّتين ثم بايعه، ثم قال: ما يحبسُ أشقاها؟ لَيَخْضِبَنَّ -أَو ليصبِغَنَّ- هذه من هذا -للحيته من رأسه-، ثم تمثل:
شُدَّ حيازيمكَ للموتِ ... فإنَّ الموتَ آتيكَ
ولا تجزعْ من الموتِ ... إذا حلَّ بواديكَ
صحيح. أخرجه ابن أبي الدنيا في"مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب" (رقم: 36) ، وأبو نعيم في"معرفة الصحابة" (1/ 296) ، وابن سعد في"الطبقات الكبير" (3/ 33 - صادر) أو (3/ 31 - ط. الخانجي) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (45/ 422 - 423 ط. دار إحياء التراث العربي) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (1/ 105/ رقم: 169) ، والطحاوي في"مشكل الآثار" (1/ 352) ، وأبو العرب التيمي في"المحن" (ص 94، 96) .
من طرق؛ عن فطر بن خليفة به.
وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة الليثي - رضي الله عنه -.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 138) :"رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد؛ وهو ضعيف".
قلت: قد توبع؛ تابعه غير واحد.