فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 697

وهذا الحديث مما يؤيده مع نظائر له؛ كحديث كعب بن مالك وغيره"اهـ."

ونحوه في"الفتح" (9/ 608) للحافظ ابن حجر -رَحِمَهُ اللهُ-.

هجرُ عائشةَ لعبد الله بن الزبير، ثم رجوعها عن ذلك:

243 -عن عوف بن الحارث -وهو ابن أخي عائشة لأمها- [كما في"المسند"للإمام أحمد] ؛ أن عائشة حدَّثته: أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته:"والله لتنتهينَّ عائشةُ؛ أو لأحجُرَنَّ عليها"!

فقالت:"أهو قال هذا"؟! قالوا: نعم.

قالت:"هو لله عليَّ نَذْرٌ أن لا كلِّمَ ابنَ الزبير أبدًا".

فاستَشْفَعَ ابنُ الزبير إليها حين طالت الهجرة، فقالت:"لا والله؛ لا أشفع فيه أبدًا، ولا أتحنَّثُ إلي نذري".

فلما طال ذلك على ابن الزبير؛ كلَّمَ المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغو-وهما من بني زهرة- وقال لهما:"أنشدُكما بالله؛ لمَا أدخَلْتُمَاني على عائشة، فإنها لا يحلُّ لها أن تنذرَ قطيعتي".

فأقبل به المسورُ وعبد الرحمن مُشْتَمِلَيْنِ بأرديتهما، حتى أستأذنا على عائشة، فقالا:"السلامُ عليكِ ورحمةُ الله وبركاته؛ أندخُلُ"؟

قالت عائشة:"ادخلوا". قالوا:"كلنا"؟

قالت:"نعم؛ ادخلوا كلكم"-ولا تعلم أن معهما ابنَ الزبير- فلما دخلوا دخل ابنُ الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة، وطفِقَ يناشِدُها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يُنَاشِدَانِهَا إلا ما كلَّمَتهُ وقبِلَت منه، ويقولان:"إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عما قد علمتِ من الهجرة؛ فإنه لا يحل لمسلم أن يهجُرَ أخاه فوق ثلاث ليالٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت