وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وقال الدارقطني في"العلل" (5/ 129) عن طريق الأعمش، عن أبي وائل:"وهو الصحيح".
وأفاد الحافظ في"الفتح" (1/ 152) أن الأعمش سمعه من أبي وائل بلا واسطة، وسمعه عنه بواسطة.
وأخرجه أبو يعلى في"مسنده" (8/ 445/ رقم: 5042) من طريق: أبي عوانة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي وائل به.
فقه الأثر:
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (1/ 196) :"ويستفاد من الحديث: استحباب ترك المداومة في الجد في العمل الصالح خشية الملال، وإن كانت المواظبة مطلوبة؛ لكنها على قسمين: إما كل يوم مع عدم التكلّف. وإما يومًا بعد يوم؛ فيكون يوم الترك لأجل الراحة ليقبل على الثاني بنشاط. وإما يومًا في الجمعة، ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص. والضابط: الحاجة مع مراعاة وجود النشاط."
واحتمل عمل ابن مسعود مع استدلاله أن يكون اقتدى بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في اليوم الذي عيَّنَهُ، واحتمل أن يكون اقتدى بمجرد التخلل بين العمل والترك الذي عبَّر عنه بالتخوّل، والثاني أظهر.
وأخذ بعض العلماء من حديث الباب: كراهة تشبيه غير الرواتب [1] بالرواتب؛ بالمواظبة عليها في وقت معين دائمًا، وجاء عن مالك ما يشبه ذلك"اهـ."
(1) أي: الفرائض والواجبات.