فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 697

وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.

وقال الدارقطني في"العلل" (5/ 129) عن طريق الأعمش، عن أبي وائل:"وهو الصحيح".

وأفاد الحافظ في"الفتح" (1/ 152) أن الأعمش سمعه من أبي وائل بلا واسطة، وسمعه عنه بواسطة.

وأخرجه أبو يعلى في"مسنده" (8/ 445/ رقم: 5042) من طريق: أبي عوانة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي وائل به.

فقه الأثر:

قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (1/ 196) :"ويستفاد من الحديث: استحباب ترك المداومة في الجد في العمل الصالح خشية الملال، وإن كانت المواظبة مطلوبة؛ لكنها على قسمين: إما كل يوم مع عدم التكلّف. وإما يومًا بعد يوم؛ فيكون يوم الترك لأجل الراحة ليقبل على الثاني بنشاط. وإما يومًا في الجمعة، ويختلف باختلاف الأحوال والأشخاص. والضابط: الحاجة مع مراعاة وجود النشاط."

واحتمل عمل ابن مسعود مع استدلاله أن يكون اقتدى بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في اليوم الذي عيَّنَهُ، واحتمل أن يكون اقتدى بمجرد التخلل بين العمل والترك الذي عبَّر عنه بالتخوّل، والثاني أظهر.

وأخذ بعض العلماء من حديث الباب: كراهة تشبيه غير الرواتب [1] بالرواتب؛ بالمواظبة عليها في وقت معين دائمًا، وجاء عن مالك ما يشبه ذلك"اهـ."

(1) أي: الفرائض والواجبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت