فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 697

"لا تؤذنوا به أحدًا، إني أخافُ أن يكونَ نَعْيًا؛ إني سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النَّعْيِ".

حسن. أخرجه أحمد في"المسند" (5/ 406) أو رقم (23562 - قرطبة) ، والترمذي (986) ، وابن ماجه (1476) ، والبيهقي (4/ 74) .

من طريق: حبيب بن سليم به.

وحسنه الحافظ ابن حجر في"الفتح" (3/ 17) ، والشيخ الألباني في"أحكام الجنائز" (ص 44 - المعارف) .

فقه الأثر:

فيه النهي عن نعي الميت.

والنعي المنهي عنه: هو الذي كان يفعله أهل الجاهلية، من الصياح على أبواب البيوت والأسواق، أما النعي بالإخبار، فهذا جائز لا إشكال فيه.

قال الشيخ الألباني -رَحِمَهُ اللهُ- في"أحكام الجنائز" (ص 44) :"والنَّعيُ لغةً: هو الإخبار بموت الميت؛ فهو يَشْتملُ كلَّ إخبار، ولكن قد جاءت أحاديث صحيحة تدلُّ على جواز نوع من الإخبار، وقيَّدَ العلماءُ بها مُطْلَقَ النهي، وقالوا: إن المرادَ بالنعي الإعلانُ الذي يُشْبِة ما كان عليه أهلُ الجاهلية من الصياح على أبواب البيوتِ والأسواقِ، كما سيأتي، ولذلك قلت: النعيُ الجائز ...".

ثم ذكر -رَحِمَهُ اللهُ- أحاديث تدل على جواز النعي بإعلان الوفاة، فانظرها في المصدر السابق.

قال ابن العربي المالكي في"عارضة الأحوذي" (4/ 206) :"يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاثة حالات:"

الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح؛ فهذا سُنَّة.

الثانية: دعوة الحفل للمفاخرة؛ فهذه تكره.

والثالثة: الإعلام بنوع آخر، كالنياحة ونحو ذلك؛ فهذا يحرم"اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت