فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 697

وتصحف اسم عَزْرة إلى عروة! عند أبي داود والطبري.

والأثر صحيح؛ انظر"إرواء الغليل" (4/ 18 - 19) .

وقد تقدم عن ابن عباس - رضي الله عنه - نحوه في الجزء الأول من هذه السلسلة برقم (104) .

-فقه الأثر:

قال الخطابي في"معالم السنن":

"مذهب ابن عباس في هذا: أن الرخصة مثبتة للحبلى والمرضع، وقد نُسخت في الشيخ الذي يطيق الصوم، فليس له أن يُفْطِرَ ويُفدي، إلا أن الحامل والمرضع- وإن كانت الرخصة قائمة لهما- فإنه يلزمهما القضاء مع الإطعام، وإنما لزمهما الإطعام مع القضاء لأنهما يفطران من أجل غيرهما، شفقة على الولد وإبقاءَ عليه، وإذا كان الشيخ يجب عليه الإطعام -وهو إنما رُخِّصَ له في الإفطار من أجل نفسه- فقد عُقِلَ أن من ترخص فيه من أجل غيره أولى بالإطعام، وعلى هذا مذهب الشافعي وأحمد، وقد روي ذلك أيضًا عن مجاهد".

قال أبو عبد الله - غفر الله له-: مذهب ابن عباس: أن الحامل والمرضع إن خافتا أفطرتا وأطعمتا دون قضاء -كما هو ظاهر الأثر هنا- ويؤيده ما رواه الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره برقم (2758 - شاكر) من طريق: عبدة [بن سليمان الكلابي] ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:"إذا خافت الحامل على نفسها، والمرضعُ على ولدها في رمضان، قال: يفطران، ويطعمان مكان كل يوم مسكينًا، ولا يقضيان الصوم".

قال الشيخ الألباني في"الإرواء" (4/ 19) :"وإسناده صحيح على شرط مسلم".

وفي الباب روايات أخرى صحيحة عنه - رضي الله عنه -؛ انظرها في المصدر السابق، وانظر الذي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت