فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 439

173 -حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد ثنا هشيم ، ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال: « كل شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا مات فيه » كذلك قال هشيم أو كلام هذا معناه . إنما كتبته على الحفظ ، قال أبو عبيد: وتأويل قول إبراهيم في النفس أنها الدم قال أبو عبيد: وهذه الأحاديث كلها هي التي عليها أهل العراق من الرخصة في كل ما ذكرنا من هذه الهوام ، وما كان مشابها لها من خشاش الأرض ، يموت في قليل الماء وكثيره ، ولا أعلمه إلا قول أهل الحجاز أيضا ، وهو الأمر المعمول به عندنا . ولا أحسب العلماء توسعت في هذه دون غيرها من ذوات الروح ، إلا أن هذه لا نزوح في موتها ، ولا تنتن كغيرها ، لأنه لا دم لها ، فاستوت حياتها وموتها ، وكذلك ما كان من نحوها كالجنادب والصراصر والعناكب ، والعقارب ، وجمع هوام الأرض هو عندي مثل تلك الأولى فأما دواب الماء لا موت فيه مثل السمك والضفادع والسلاحف والسراطين ونحوهن ولا أحسب الرخصة فيها جاءت من جهة تلك ، لأن هذه قد تكون لبعضها دم ، ولكن ذاك عندي لأن مساكنها الماء وبه قوامها فكيف تنجسه وهي منه وله ؟ فلهذا أجمع الناس على السعة فيها . وكذلك ينبغي أن يكون قول العلماء في الجراد ، بل هو أكثر منها في هذا المعنى من جهتين ، أحدهما: أن بعضهم تجعله في صيد البحر فيقول: هو بثرة حوت . والأخرى: أنه ليس بذي دم والشاهد على ذلك أنه لا زكاة له ، وكذلك السمك لا ينجس موته الماء ، وإن ظهر له لون الدم ، فإنه لا يعد دما ، ومن أجل فقد الدم سقطت عنه الزكاة . قال أبو عبيد: ومع هذا كله إنه لولا الاتباع لكان اجتناب هذه كلها وإتيان الماء الذي لا يخالطه من التي وصفنا شيء أطيب للنفس ، وأبرأ للصدر ، ولكنا لهم ، في كل ما اجتمعوا عليه متبعون ، فلا نرى شيئا من هذه كلها يفسد على الرجل طهوره ولا صلاته وأما الحيات والأوزاغ فإنها عندنا مفارقة لكل ما سمينا ، وذلك لأن لها دما في رؤسها ، فإذا ماتت في الماء الذي يكون دون القلتين فإنها تنجسه من عند آخره لما أعلمتك في الدم . وأحسب العظاية مثلها على أني لم أر مثلها مقتولا فأعرف ما فيه من الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت