فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 439

200 -حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن يحيى بن سعيد ، أنه قال: « لا تشرب فضل الهر ولا تتوضأ به » قال أبو عبيد: وكذلك قول ابن أبي ليلى في كراهته أيضا . واختلف فيه أهل الرأي: فكرهه بعضهم: وأما معظمهم فعلى الرخصة فيه قال أبو عبيد: وهذا هو القول الذي نراه ونختاره ، لأنه لا بأس به ولا نجاسة له ، لما روينا فيه عن النبي A وأصحابه وأزواجه ثم من وافقهم من التابعين ومن بعدهم . وليس يصح عن واحد من أصحاب النبي A فيه كراهة ، إنما كان ذلك يروى عن أبي هريرة وابن عمر ثم جاء عنهما جميعا ، بخلاف ذلك من الرخصة ، وقد ذكرنا حديثيهما . وإنما كره الكارهون فيما نرى تشبيها بسؤر السباع ، قالوا: هو سبع مثلها ، فهو مكروه ككراهتها . وذهب قوم آخرون إلى ضد هذا القول ، وقالوا: لا بأس بسؤر السباع جميعها تشبيها بالهر الذي جاءت فيه الرخصة ، وقالوا: كلها مرخص فيه كما رخص في سؤرها ، وإن الذي عندنا في الهرة: إنما نخصها بالرخصة ، كما نخص الكلب بالتغليظ للسنة المفرقة بينهما ، ولا يقيس عليهما غيرهما ، وقد ذكرناه في باب ذكر السباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت