فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 439

223 -حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشيم ، قال: أخبرنا منصور ، عن قتادة ، عن عقبة بن صهبان ، عن ابن عمر ، قال: « التيمم أحب إلي من ماء البحر » قال أبو عبيد: والقول المعمول به عندنا: الأخذ بسنة رسول الله A على أنه « الطهور ماؤه الحل ميتته » ثم ما أفتى به علماء أصحاب رسول الله A الذين ذكرنا ، ثم أخذ العلماء الذين سمينا قبله أنه طاهر لا كراهة فيه ولا يحتاج معه إلى تيمم ولا غيره . ولم تأتنا كراهته إلا في هذه الأحاديث الثلاثة التي قد ذكرناها عن قتادة ، ثم رواها عنه ثلاثة رجال ، كل واحد منهم يحدث بغير إسناد صاحبه . والدستوائي يحدث عن أبي هريرة ، وابن أبي عروبة يحدث عن عبد الله بن عمرو ، ومنصور يحدث عن ابن عمر ، مع هذا فإن أبا هريرة يحدثه عن رسول الله A: « الطهور ماؤه » وعبد الله بن عمرو ، يقول: من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله D . وقد ذكرنا في حديثيهما فهذا خلاف تلك الرواية ، ويلزم من كره ماء البحر أن يقول في كل ماء مالح مثله ، بل ماء البحر أطهر لأن المياه كلها قد تنجس إذا غلبت ، وماء البحر لا يكون مغلوبا أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت