28 -حدثنا المروزي ، حدثنا عاصم بن علي ، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر ، قال: حدثني العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله A أتى المقبرة ، فقال: « السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم وددنا أنا قد رأينا إخواننا » ، قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ ، قال: « بل أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد » ، قالوا: فكيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟ ، قال: « أرأيتم لو أن رجلا له خيل غر (1) محجلة (2) بين ظهري خيل دهم (3) بهم (4) ، ألا يعرف خيله ؟ » ، قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: « فأنتم تأتون غرا محجلين (5) يوم القيامة ، من الوضوء ، وأنا فرطهم (6) على الحوض ، ألا ليذادن (7) رجال عن حوضي كما يذاد البعير (8) الضال ، أناديهم: ألا هلم ، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك ، فأقول: سحقا (9) سحقا »
(1) الغر: جمع الأغر من الغرة وبياض الوجه
(2) المحجل: الخيل التي في أرجلها بياض عند الحافر ولا يبلغ الركبتين
(3) الأدهم: الأسود
(4) البهم: جمع بهيم وهو الأسود الخالص
(5) المحجلون: الذين يسطع النور في أيديهم وأرجلهم من أثر الوضوء كأنه تحجيل فرس
(6) فرطهم: سابقهم لأهيئ لهم طيب المنزل والمقام
(7) يذاد: يمنع ويطرد
(8) البعير: ما صلح للركوب والحمل من الإبل ، وذلك إذا استكمل أربع سنوات ، ويقال للجمل والناقة
(9) سحقا: تعبير عن الغضب والمعنى: بعدا وهلاكا