فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 439

48 -حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن زائدة عن قدامة ، عن سماك بن حرب ، عن مصعب بن سعد ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله A: « لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول (1) » حدثنا المروزي ، ثنا عاصم بن علي ، حدثنا أبو عوانة ، عن سماك بن حرب ، عن مصعب بن سعد ، عن النبي A مثله . حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد ثنا عبد الرحمن ، عن شعبة بن الحجاج ، عن قتادة ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبيه أسامة بن عمير الهذلي عن النبي A مثل ذلك . حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد حدثنا عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس عن النبي A مثله أيضا . حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبي حصين ، عن المستورد بن الأحنف ، عن فلان ، عن عمر بن الخطاب ، أنه قال: ذلك أيضا غير مرفوع . قال أبو عبيد: هكذا قال عبد الرحمن في حديثه: عن فلان ، ولم يسمه . حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد ثنا إبراهيم بن سليمان ، عن مجمع الأنصاري ، عن عمه ، عن ابن عمر ، مثله . قال أبو عبيد: إنما ذكرنا هذه الأحاديث التي فيها: لا تقبل صلاة بغير طهور ، مع الحديثين الأولين في باب واحد ، لأن بعض أهل العناية بالعلم كان يجعلها من الأولين ، ويذهب إلى أن تأويل قوله: « لا يقبل صلاة بغير طهور » ، إنما هي على الترك لتسمية الله عند الوضوء لقول النبي A: « إنه لا وضوء له » ، ولم يكن يتأوله على ترك الطهور ، وكان يحتج بذلك بأن قال: « إن فرض الوضوء أوكد وأوجب من أن يوجد بالأحاديث ، لأنه في نفس التنزيل المحكم ، وإنما هو مثل الصلاة فهل يحتاج المسلمون ، إلى أن يأخذوا فرض صلاتهم ووجوبها من الحديث ؟ هذا توهين للفرائض ، قال أبو عبيد: وأما الجمهور الأعظم من العلماء في قديم الدهر ، وحديثه ، فلا نعلمهم كانوا يحملون هذه الآثار كلها التي فيها: » لا صلاة بغير طهور « إلا على ترك التطهر بالماء ، لا على ترك التسمية . قال أبو عبيد: وكذلك نقول ، هو مذهبنا ، لأنه الوجه الذي تعرفه الأمة ، والشاهد عليه مع هذا ما اقتصصناه من الآثار ، التي في الأبواب المتقدمة بالأسانيد المتصلة في أبواب الوضوء ، ومبلغ درجاته من الفضائل ، ثم لم يأتنا في شيء منها اشتراط التسمية ، إنما هي كلها على طهارة الصلاة ، فأما الحديثان الأولان ، فقد كان بعض أهل الحديث يطعن في إسنادهما ، لمكان المرأة المجهولة في الأول ، ولما في الآخر من ذكر رجل ليس يروى عنه كثير علم . فإن كانا محفوظين فإنما يوجهان على ما في ذكر الله D عند الطهور من الفضيلة والثواب ، ليس على أن تاركها يبطل وضوءه وصلاته ، ومع هذا ، إنا قد روينا عن أبي بكر الصديق C ، حديثا كان يفسر هذا المعنى ، قال: » إذا توضأ الرجل فذكر اسم الله D على وضوئه ، طهر جسده كله ، وإن لم يذكر اسم الله عليه لم يطهر منه إلا مواضع الوضوء « وقال أبو عبيد: سمعت خلف بن خليفة يحدثه بإسناد له إلى أبي بكر الصديق Bه ، ولا أجدني أحفظه فمواضع الوضوء منها الفرض التام ، وسائر الجسد نافلة ، وزيادة في الخير ، وأنا مع هذا لا أرى لبشر أن يدع اسم الله عند طهوره ، ولربما تركته ساهيا حتى يمضي بعض وضوئي ، فأعيده من أوله بالتسمية ، وهذا اختيار مني لنفسي ، آخذها به ، وأراه لمن قبل رأيي ، من غير أن أوجبه ، ولا أفسد بتركه صلاة رجل ولا طهوره

(1) الغلول: الخيانة والسرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت