فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 439

295 -حدثنا محمد ، قال: أخبرنا أبو عبيد قال: ثنا هشيم ، قال: أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال: « إذا التقى الماءان فقد تم الطهور » قال أبو عبيد: وهذا قول أهل العراق من أصحاب الرأي ، يرون أن كل شيء مسه الماء من الجسد طاهر ، وسواء عليهم تقديم ذلك وتأخيره . وقال مالك بن أنس إن بدأ بذراعيه قبل وجهه لم يجزه ، وعليه أهل الحجاز أو كثير منهم ، قال أبو عبيد: وإن الذي عندنا فيه: الأخذ بهذا القول: أنه لا يجزئه ، ويكون عليه الإعادة ، كما اشترطه الله حين بدأ بالوجوه فقال: فاغسلوا وجوهكم (1) قال: وأيديكم إلى المرافق قال أبو عبيد: من ذهب إلى ذلك القول فإنه إنما هو لقوله D: يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا (2) فهل يجوز أن يقدم السجود قبل الركوع ؟ وكذلك قوله D: إن الصفا والمروة من شعائر الله (3) وأما حديث علي وعبد الله: فإنما هو في الأعضاء خاصة ، وهذا جائز حسن ، لأن التنزيل لم يأمره بيمين قبل يسار ، إنما نزل بالجملة في ذكر الأيدي ، وذكر الأرجل ، فهذا الذي أباح العلماء تقديم المياسر على الميامن ، وهو خلاف الأمر الأول

(1) سورة: المائدة آية رقم: 6

(2) سورة: الحج آية رقم: 77

(3) سورة: البقرة آية رقم: 158

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت