واختياري في رواية حفص من طريق عمرو وعبيد في سورة الروم الأخذ بالوجهين بالفتح والضم، لأتابع «1» بذلك عاصما على قراءته، وأوافق حفصا على اختياره «2» .
وقرأ الباقون بضم الضاد في السورتين «3» .
قرأ أبو عمرو أن تكون [67] بالتاء «4» ، وكذلك روى هارون عن حسين عن أبي بكر بن شاهي «5» عن حفص عن عاصم «6» ، لم يروه غيره، وكذلك روى أيضا الوليد عن يحيى عن ابن عامر «7» . وقرأ الباقون بالياء «8» . ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: نا ابن مخلد عن البزّي بالتاء مثل أبي عمرو «9» ، وهو غلط من ابن مخلد؛ لأن أبا ربيعة والخزاعي والزينبي وأصحاب القوّاس رووا ذلك بالياء وهو الصّواب.
وقال ابن الجزري: في (نشره) 2/ 345"وبالوجهين قرأت له وبهما أخذ"أه.
وقال: علي بن عثمان بن القاصح في (سراجه) ص 235، لحفص وجهان: فتح الضاد، وهو ما نقله عن عاصم. وضمها وهو اختياره لنفسه. اتباعا للغة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال صاحب (البدور) ص 248"الوجهان عنه جيدان".
(1) في (م) نا نافع بدل لأتابع.
(2) الاختيار: في اللغة مشتق من (خ ي ر) وهو يستعمل للدلالة على الاصطفاء والانتقاء والتفضيل. وفي الاصطلاح: هو الصورة أو الوجه الذي يختاره القارئ من بين مروياته أو الراوي من بين مسموعاته أو الأخذ عن الراوي من بين محفوظاته، أو هو: الحرف الذي يختاره القارئ من بين مروياته مجتهدا في اختياراته. انظر: (مختار الصحاح) مادة (خ ي ر) ، و (علم القراءات) 30، و (صفحات في علم القراءات) ص 185 ن و (القراءات القرآنية) ص 105، و (مدخل في علم القراءات) ص 55.
(3) و (الضعف والضعف) لغتان مصدران بمعنى، وقيل: الفتح في الرأي والعقل، والضم في البدن. (الكشف) 1/ 495، و (الدر المصون) 5/ 636.
(4) أي تاء التأنيث مراعاة لمعنى جماعة الأسرى، وقد انفرد بها الإمام أبو عمرو في القراءة السبعية. (حجة القراءات) 313، و (المستنير) 1/ 220.
(5) هو: الفضل بن يحيى بن شاهي الأنباري، روى عن حفص عن عاصم، وروى عنه الفضل بن شاذان. (غاية) 1/ 11.
(6) و (7) روايتان آحاديتان عنهما ولهما في القراءة السبعية كالجمهور. انظر: (التيسير) ص 96 و (النشر) 2/ 277.
(8) مراعاة لمفرد (الأسرى) و (أسير) ولأن التأنيث فيه غير حقيقي، وهو بمعنى الجماعة، وقيل مراعاة للفظ الجمع. (إعراب القراءات) 1/ 233، و (الدر المصون) 5/ 637.
(9) في (م) مثل عمرو.