أنا أبو عبيد، قال: نا هشام عن ابن عامر هيت لك بكسر الهاء وفتح التاء مثل نافع.
وقرأ ابن كثير «1» بفتح الهاء وضمّ التاء. وقرأ [21/ أ] الباقون بفتح الهاء والتاء «2» .
قرأ الكوفيون ونافع المخلصين [24] إذا كان بألف ولام بفتح اللام في جميع القرآن «3» . وقرأ الباقون بكسرها «4» ، ولا خلاف في كسرها فيما فيه الدين ودينا «5» ، ونذكر الاختلاف في الموضع الذي في مريم هناك إن شاء الله تعالى.
قرأ أبو عمرو حاشا لله في الموضعين «6» [31 و 51] بألف في اللفظ بعد الشين في حال الوصل «7» خاصة، فإذا وقف حذفها اتباعا للخط «8» ، روى ذلك
(1) انفرادة سبعية عنه يقول الشاطبي:
وهيت بكسر أصل كفؤ وهمزه ... لسان وضم التاء لوا خلفه دلا.
(2) فتحصل أن في (هيت لك) خمس قراءات سبعية، وأربع في الشاذ انظر صورها في:
(المحتسب) 1/ 434، و (الدر المصون) 6/ 464، و (معجم القراءات) 2/ 434، و (تقريب المعاني) 294.
(3) وبقية المواضع هي: الآية 40 الحجر، (169، 160، 128، 74، 40) الصافات، (83) (المعجم المفهرس) / 302.
(4) قراءة كسر اللام على أنها اسم للفاعل، والمفعول محذوف تقديره: (المخلصين) أنفسهم أو دينهم وبفتحها على أنه اسم مفعول، من أخلصهم الله أي اجتباهم واختارهم. انظر: (السبعة) 348، و (التيسير) 105، و (حجة القراءات) / 358، و (الدر المصون) 6/ 470، و (المستنير) 1/ 268، والشاهد: وفي كاف فتح اللام في مخلصا ثوى .... وفي المخلصين الكل حصن تجملا.
(5) انظر (المبسوط) / 209، و (إرشاد المبتدئ) / 380 وفي (بستان الهداة) / 617 كذلك، وفيه إلا ما جاء عن الحسن وهارون عن أبي عمرو في سورة (لم يكن) (98) آية (5) .
(6) انظر: (أسرار التكرار في القرآن) للكرماني ص 111.
(7) وذلك مراعاة لأصل الكلمة وهي تفيد التبرئة والتنزيه في باب الاستثناء، وقد عدها النحويون من الأدوات المترددة بين الحرفية والفعلية والاسمية، ولكون الوقف يحتمل الحذف، انظر:
(حجة القراءات) / 359، و (مفتاح الأغاني) / 223، و (الدر المصون) 6/ 481.
(8) وقد حكى الجمهور الأعظم أنها كتبت في المصحف الإمام بغير ألف.
قال الشاطبي: (حاشا) بحذف صح مشتهرا: وقبل: بأنه لا ينبغي أن يتعمد الوقف عليه، لأنه غير تام، ولا كاف لتعلقه بما بعده، انظر: (إعراب القراءات) / 309، و (التذكرة) 2/ 380، و (المقنع) / 15، و (الكافي) / 405، و (الوسيلة) / 243، و (تحبير التيسير) / 127، و (الإتحاف) 2/ 146.