قرأ حمزة والكسائي والبرجمي عن أبي بكر عن عاصم إلا أن يأتيهم [33] بالياء، وقرأ الباقون بالتاء وقد ذكر «1» .
وكلهم قرأ جنّات عدن يدخلونها [31] بفتح الياء وضمّ الخاء إلا ما حدّثناه الخاقاني، قال: نا أحمد بن محمد. ح وحدّثنا فارس بن أحمد، قال: حدّثنا محمد بن جابر، قال: نا محمد الباهلي. ح وحدّثنا عبد العزيز بن محمد «2» ، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: نا أحمد بن محمد البرمكي وعياش بن محمد، قالوا: أنا أبو عمر، قال: نا إسماعيل عن نافع «3» جنّات عدن يدخلونها الياء رفع، وروى ابن مجاهد عن أبي الزعراء عن أبي عمر عن إسماعيل بفتح الياء وضم الخاء مثل الجماعة، ولا يعرف [82/ ب] أهل الأداء برواية إسماعيل غير ذلك، وما رأى إسماعيل أراد بقوله رفع إلا التاء من جنات دون الياء من يدخلونها لأني رأيته وقد قال في سورة مريم [61] وسورة غافر [8] جنّات عدن التاء خفض، فعلمت بذلك أنه أراد هاهنا بالرفع التاء دون غيرها، وإذا كان ذلك مراده ففتح التاء وضمّ الخاء من يدخلونها إجماع من أئمة القراء «4» ، وتأويل من تأوّل غير ذلك خطأ.
قرأ الكوفيون فإن الله لا يهدي [37] بفتح الياء وكسر الدال، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الدال، وأجمعوا على ضم الياء من يضلّ لأن المعنى من أضله الله لا يهتدي، فلا هادي له على القراءتين «5» .
قرى ابن عامر والكسائي هنا كن فيكون بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع وقد ذكر «6» .
(1) في الأنعام الآية [158] ، وانظر: (التيسير) 89، و (الجامع) ت طلحة ص 308.
(2) في (م) عبد العزيز بن أحمد.
(3) وفي (مختصر الشواذ) 67 ذكرها مؤلفه عن زيد بن ثابت، وفي (البحر) 5/ 488، عن إسماعيل عن نافع، ويعتبر حرفا شاذا لمخالفته لحرف الجماعة.
(4) في (م) أئمة القراءة والمعنى واحد.
(5) فتح الياء دال على البناء للفاعل وضمه دال على البناء للمفعول.
قال الإمام: سما كاملا يهدي بضم وفتحة.
(السبعة) 372، و (التيسير) 112، و (الفتح الرباني) 205.
(6) في البقرة الآية [117] . وانظر: (التيسير) 65 - 112، و (الجامع) ت الطحان ص 10.