حدّثنا أحمد بن محمد بن حميد، قال: حدّثنا أبو حفص، قال: حدّثنا محمد بن حفص، قال: كان أبو عمر لا يمدّ في الأخرة ولا يقطع القطع الشديد، ولا مّن الأرض فيختلسه، وكان يقف على المهموز مثل رخآء [ص: 36] «1» ، وجفآء [الرعد: 17] ، وغطآء [الكهف: 101] ، وأشباه ذلك «2» .
1866 - «3» وبهذا قرأت في رواية غير الأشناني عن حفص، وفي غير رواية الشّموني عن الأعشى عن أبي بكر، وفي غير رواية قتيبة عن الكسائي. وبذلك قرأ الباقون «4» .
1867 - وكلهم وصل حرف المدّ واللّين بالهمز من غير سكت عليه إلا ما كان من الأعشى «5» ، فإن الشموني حكى عنه أنه كان يسكت على حروف «6» المدّ، إذا استقبلن الهمزات في حال الانفصال والاتصال جميعا سكتا بطيئا ويقطع عليهن قطعا شديدا.
1868 - وقرأت من هذه الطريق بغير سكت ولا قطع، وكذلك حكى النقّاش «7» أنه قرأ على الخيّاط، بمدّ مشبع، من غير إفراط، ولا سكت على المدّة قبل الهمزة.
1869 - وروت الجماعة عن سليم عن حمزة أنه قال: إذا مددت الحرف ثم همزت، فالمدّة تجزي من المدّ قبل السكت «8» . وقال محمد «9» بن سعيد البزاز عن
(1) وفي ت، م: (وجاءو) وقد تقدمت الرواية، وفيها (رخاء) وهو أكثر مناسبة للمثالين الآخرين.
(2) يعني بالهمز كما فسر المؤلف هذه الرواية في الفقرة/ 1790.
(3) أي بالإدراج، وهو عدم السكت
(4) وهم: نافع، وابن كثير وأبو عمرو، وابن عامر.
هذا، وقد وردت السكت عن ابن ذكوان أيضا من المبهج، والإرشاد، والكامل، ورواه أيضا الحافظ أبو العلاء. انظر النشر 1/ 423.
(5) عن أبي بكر. انظر طرق رواية أبي بكر عن عاصم.
(6) في ت، م: (عرف) ولا يناسب السياق.
(7) تقدم في الفقرة/ 1639 أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.
(8) المراد بالسكت الوقف، كما سيفسره المؤلف في الفقرة/ 1873. والمعنى المراد: أن المد لأجل الهمز يجزئ من المد لأجل الوقف، وهو المد العارض، فلا يزاد في مقدار المد لأجل عروض الوقف.
(9) تقدم في الفقرة/ 1276 أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان.