فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 233

في متى (8/ 28) ، فالاسمان يدلان على مكانين مختلفين، فالأول منهما كما تقول دائرة المعارف الكتابية تقع اليوم في"أطلال أم قيس على المرتفعات جنوبي العيون الساخنة في وادي اليرموك والمسماة"الحمة"على بعد نحو ستة أميال إلى الجنوب الشرقي من بحر الجليل".

وأما كورة الجرجسيين فتقع على بعد ستين كيلو متر إلى الجنوب من جدرة، وما تزال أطلال هذه المدينة الرومانية الشهيرة ترى اليوم في مدينة جرش الأردنية، وموقع المدينتين ظاهر لكل من نظر خريطة من خرائط الكتاب المقدس، ولسوف يلحظ الناظر للخريطة أمرًا آخر مهمًا، وهو أن كلا المدينتين لا تقعان بجوار بحر، فلا تصلحان مكانًا لهذه الأعجوبة.

ويحار الشراح في تقريب المكانين البعيدين، فتتفق عقلية كاتبي دائرة المعارف عن افتراض لا دليل عليه، فقالوا بأنه"من المؤكد أن سلطان جدرة - باعتبارها المدينة الرئيسية في تلك المنطقة - قد امتد إلى كل المنطقة شرقي البحر بما فيها مدينة"جرسة". [1] وبهذه الطريقة البهلوانية أصبحت كورة الجرجسيين هي ذاتها كورة الجدريين!"

-وأخبر مرقس عن قدوم المسيح لأورشليم راكبًا على جحش فيقول:"أرسل اثنين من تلاميذه، وقال لهما: اذهبا إلى القرية التي أمامكما، فللوقت وأنتما داخلان إليها تجدان جحشًا مربوطًا لم يجلس عليه أحد من الناس. فحلاه وأتيا به ... فأتيا بالجحش إلى يسوع وألقيا عليه ثيابهما (أي التلميذين) فجلس عليه" (مرقس 11/ 1 - 7) .

لكن متى بالغ في روايته لنفس الخبر، فجعل المسيح راكبًا على أتان وجحش في وقت واحد! يقول متى:"حينئذ أرسل يسوع تلميذين قائلًا لهما: اذهبا إلى القرية التي"

(1) انظر دائرة المعارف الكتابية (2/ 511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت