فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 233

ثم يسجل بولس في رسائله آراء تلاميذ المسيح والمسيحيين في مبادئه الجديدة ودعوته فيقول:"جميع الذين في آسيا ارتدوا عني" (تيموثاوس(2) 1/ 15)، وقد انفض عنه الجميع، لذا يستنجد بتيموثاوس فيقول:"بادر أن تجيء إلي سريعًا، لأن ديماس قد تركني، إذ أحب العالم الحاضر، وذهب إلى تسالونيكي ... لوقا وحده معي، اسكندر النحاس أظهر لي شرورًا كثيرة، ليجازه الرب حسب أعماله، فاحتفظ منه أنت أيضًا، لأنه قاوم أقوالنا جدًا، في اجتماعي الأول لم يحضر أحد معي، بل الجميع تركوني، لا يحسب عليهم [1] " (تيموثاوس(2) 4/ 9 - 16)،"لما خرجت من مكدونية لم تشاركني كنيسة واحدة في حساب العطاء والأخذ" (فيلبي 4/ 15) .

ويحذر بولس أنصاره من التلاميذ فيقول:"كونوا متمثلين بي ... لأن كثيرين يسيرون ممن كنت أذكرهم لكم مرارًا، والآن أذكرهم أيضًا باكيًا وهم أعداء صليب المسيح، الذين نهايتهم الهلاك، الذين إلههم بطونهم، ومجدهم في خزيهم ..." (فيلبي 3/ 17 - 19) لقد رفض كثيرون دعواه صلب المسيح، فكان عاقبتهم اتهامات بولس لهم بالغواية وسلوك طريق الهلاك.

وفي أنحاء متفرقة من رسائله يتحدث عن أولئك الرافضين لدعوته من غير أن يسميهم، فيقول في بعض ما تمتلئ به رسائله موصيًا تيموثاوس:"طلبت إليك أن تمكث في أفسس، إذ كنت أنا ذاهبًا إلى مكدونية، لكي توصي قومًا أن لا يعلموا تعليمًا آخر، ولا يصغوا إلى خرافات وأنساب لا حد لها، تسبب مباحث دون بنيان الله في الإيمان" (تيموثاوس(1) 1/ 3 - 5).

ويقول معتبرًا نفسه صاحب التعاليم الصحيحة للمسيح الذي لم يلقه:"إن أحد يعلم تعليمًا آخر، لا يوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة، والتعليم الذي هو"

(1) أي اغفر لهم، كما في الترجمة العربية المشتركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت