فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 233

حسب التقوى فقد تصلف، وهو لا يفهم شيئًا، بل هو متعلل بمباحثات وممحاكات الكلام التي منها يحصل الحسد والخصام والافتراء والظنون المروجة، ومنازعات أناس فاسدي الذهن عادمي الحق، يظنون أن التقوى تجارة تجذب مثل هؤلاء" (تيموثاوس(1) 6/ 3 - 5)، ويقول منددًا بمخالفيه:"انظروا الكلاب، انظروا فعلة الشر ..." (فيلبي 3/ 2) ."

وعلى هذا المنوال تمتلئ رسائله بالهجوم على معارضيه من النصارى، فيتهمهم بسائر أنواع التهم من كفر ونفاق ... (انظر كولوسي 4/ 10 - 11، فيلبي 2/ 19 - 31، تيطس 1/ 9 - 13، تيموثاوس(1) 1/ 3 - 7، 2/ 23، 6/ 20 - 34) وغيرها.

ويقول عن تلاميذ المسيح:"لكن بسبب الإخوة الكذبة، المدخلين خفية، الذين دخلوا اختلاسًا ليتجسسوا حريتنا التي لنا في المسيح كي يستعبدونا، الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة .." (غلاطية 2/ 4 - 5) ، ومما يؤكد أن قصده التلاميذ، لا غيرهم، قوله:"الذين لم نذعن لهم بالخضوع ولا ساعة".

وينال بولس من بعض تلاميذ المسيح الذين يقول عنهم المسيح:"ليس أنتم اخترتموني، بل أنا اخترتكم وأقمتكم، لتذهبوا وتأتوا بثمر، ويدوم ثمركم" (يوحنا 15/ 16) ، لكن بولس ومدرسته لم تبق لهم ثمرًا، ولم تخلد لهم فكرًا ولا كتبًا، فيما سوى بعض الصفحات القليلة.

ويتهم بولس بطرس كبير الحواريين بالرياء فيقول:"لما أتى بطرس إلى أنطاكية قاومته مواجهة، لأنه كان ملومًا ... راءى معه باقي اليهود أيضا، حتى إن برنابا انقاد إلى ريائهم، لكن لما رأيت أنهم لا يسلكون باستقامة حسب حق الإنجيل قلت لبطرس قدام الجميع: إن كنت وأنت يهودي تعيش أمميًا لا يهوديًا! فلماذا تلزم الأمم أن يتهوّدوا ..." (غلاطية 2/ 11 - 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت