254-اعلم أن التعوّذ بعد دُعاء الاستفتاح سنةٌ بالاتفاق، وهو مقدمةٌ للقراءة، قال الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] . معناهُ عند جماهير العلماء: إذا أردت القراءة فاستعذ. ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 167] .
255-واعلم أن اللفظ المختار في التعوّذ: أعوذُ بالله مِنَ الشيطان الرجيم؛ وجاء: أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ ولا بأس به، ولكن المشهور المختار هو الأوّل. ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 168] .
256-وروينا في"سنن أبي داود" [رقم: 764 و775] ، والترمذي [رقم: 242] ، والنسائي [في"الكبرى"، انظر"تحفة الأشراف"، رقم: 4252] ، وابن ماجه [رقم: 807] ، والبيهقي [35/2 - 36] ، وغيرها؛ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال قبل القراءة في الصلاة:"أعُوذُ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، من نفحه وَنَفْثِهِ وهَمْزِهِ".
257-وفي رواية:"أعُوذُ بالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرََّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ". وجاء تفسيره1 في الحديث، أن همزهُ: الموتهُ2، وهي: الجنون؛ ونفخه: الكبر؛ ونفثه: الشعرُ؛ والله أعلم.
1 في نسخة:"في تفسيره".
2 ووردت:"المؤتة"أيضًا.