فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1010

270-فصل في أذكار الوداع:

1061- وإذا أراد الخروج من مكة إلى وطنه طافَ للوَدَاع، ثم أتى المتلزم فالتزمه، ثم قال1: اللَّهُمَّ، البَيْتُ بَيْتُك، وَالعَبْدُ عَبْدُكَ وَابْنُ أمَتِكَ، حَمَلْتَنِي على ما سَخَّرْتَ لي مِنْ خَلْقِكَ، حتَّى سَيَّرْتَني فِي بِلادِكَ، وَبَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حتَّى أعَنْتَنِي بِنِعْمَتِكَ حتَّى أعَنْتَنِي على قَضَاءِ مَناسِكِكَ، فإنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فازْدَدْ عني رِضًا، وَإِلاَّ فَمِنَ الآنَ قَبْلَ أنْ يَنأى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، هَذَا أوَانُ انْصِرَافي، إنْ أذِنْتَ لي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بك ولا بيتك، وَلا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فأصْحِبْنِي العافِيَةَ في بَدَنِي، وَالعِصْمَةَ في دِينِي، وأحْسِنْ مُنقلبي، وَارْزُقْنِي طاعَتَكَ ما أبْقَيْتَنِي، واجْمَعْ لي خَيْرَي الآخِرةِ والدُّنْيا، إنَّكَ على كُلّ شيءٍ قديرٌ.

ويفتتحُ هذا الدعاءَ ويختمه بالثناء على الله سبحانه وتعالى، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم في غيره من الدعوات.

1062- وإن كانت امرأة حائضًا استحبّ لها أن تقف على باب المسجد، وتدعو بهذا الدعاءِ، ثم تنصرف؛ واللهُ أعلمُ.

1 قال البيهقي ["السنن الكبرى"5/ 164] : هذا الدعاءُ من كلام الشافعي، وهو حسن.

قال الحافظ: وجدته بمعناه من كلام بعض مَن روى عنه الشافعي، وهو عبد الرزاق، وأخرجه الطبراني في"الدعاء"عن إسحاق بن إبراهيم، عنه. ثم وجدته مرويًّا عن بعض مشايخ شيخ الشافعي منقولًا عن من قبله، أخرجه أبو نُعيم الحربي، عن سليمان بن داود، قال: كنتُ عندَ جعفر -يعني: الصادق- فقال لهُ رجلٌ: ماذا كان يُدعى به عند وداع البيت؟ فقال جعفر: لا أدري. فقال عبدُ الله -يعني: الرجل المذكور- كان -يعني: أحدهم- إذا ودع البيت قام بين الباب والحجر ثم قال: اللَّهُمَّ إن هذا عبدُ ... فذكره. ["الفتوحات الربانية"/ 29و30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت