فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1010

366-فصل [السلام عند مفارقة المجلس] :

1300- إذا كان جالسًا مع قوم، ثم قام لُيفارقهم، فالسنّة أن يُسلِّم عليهم.

1301- فقد رَوَيْنَا في"سنن أبي داود" [رقم: 5208] ، والترمذي [رقم: 2706] ، وغيرهما، بالأسانيد الجيدة؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا انْتَهَى أحَدُكُمْ إلى المَجْلِسِ فليُسلم، فإذَا أَرَادَ أنْ يَقُومَ فليُسلم، فَلَيْسَتِ الأُولى بأحَقّ مِنَ الآخِرَةِ"، قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.

1302- قلتُ: ظاهرُ هذا الحديث أنه يجبُ على الجماعةِ ردُ السلام على هذا الذي سلَّم عليهم وفارقهم. وقد قال الإِمامان: القاضي حسين، وصاحبه أبو سعد المتولّي: جرتْ عادةُ بعض الناس بالسلام عند مفارقة القوم، وذلك دعاءٌ يُستحب جوابهُ، ولا يجب؛ لأن التحية إنما تكون عند اللقاء لا عند الانصراف. وهذا كلامُهما، وقد أنكرهُ الإمامُ أبو بكرٍ الشاشي الأخيرُ من أصحابنا، وقال: هذا فاسدٌ؛ لأن السَّلامَ سنةٌ عند الانصراف، كما هو سنّة عند الجلوس، وفيه هذا الحديث، وهذا الذي قاله الشاشي هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت