فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1010

7-فصل [في] [فضل الذِّكر] :

قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] .

37-ورَوَينا في: صحيح مسلم [رقم: 2676] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ"قالُوا: ومَا المُفَرِّدونَ يا رَسُولَ الله؟ قالَ:"الذَّاكِرُونَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكرَاتُ".

قلت: رُوي"المفرِّدون"بتشديد الراء وتخفيفها1، والمشهور الذي قاله الجمهور: التشديد.

38-واعلم أن هذه الآية الكريمة [أي: الآية: 35، من سورة الأحزاب] مما ينبغي أن يَهْتَمَّ بمعرفتها صاحبُ هذا الكتاب. وقد اختُلِف في ذلك؛ فقال الإِمامُ أبو الحسن الواحديّ: قال ابن عباس رضي الله عنه: المراد يذكرون الله في أدبار الصلوات، وغدوًّا وعشيًّا، وفي المضاجع، وكلما استيقظ من نومه وكلما غدا أو راح من منزله ذكرَ الله تعالى.

39-وقال مجاهد: لا يكونُ من الذاكرين الله تعالى كثيرًا والذاكرات، حتى يذكر الله تعالى قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا.

40-وقال عطاء: من صلَّى الصلوات الخمس بحقوقها، فهو داخلٌ

1 قال الحافظ: والرَّاءُ مفتوحة، وقيل: مكسورة ["نتائج الأفكار"1/ 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت