فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1010

133-فصل [في آداب قراءة القرآن] :

592-ينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع، فهذا هو المقصود المطلوب، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب، ودلائله أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تُذكر ["التبيان"للنووي، رقم: 171] .

593-وقد بات جماعة من السلف يتلو الواحد منهم آية واحدة ليلة كاملة، أو معظم ليلةٍ يتدبرها عند القراءة1. وصعق جماعةٌ منهم عند القراءة، ومات جماعاتٌ منهم [حال القراءة] ["التبيان"للنووي، رقم: 172] .

594-ويستحبّ البكاء والتباكي لمن لا يقدر على البكاء، فإن البكاء عند القراءة صفة العارفين، وشعارُ عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، قال الله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109] وقد ذكرتُ آثارًا كثيرة وردت في ذلك في"التبيان في آداب حملة القرآن" [الأرقام: 187 - 195] .

595-قال السيد الجليل صاحبُ الكراماتِ والمعارفِ والمواهب واللطائف إبراهيم الخواصُ رضي الله عنه دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرّع عند السحر، ومجالسة الصالحين. ["الرسالة القشيرية"ضمن ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص] .

1 قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في"نتائج الأفكار"191/3: قلت: جاء ذلك عن تميم الداري وعبد الله عن مسعود، وعن أسماء وعائشة ابنتي أبي بكر الصديق رضي الله عنهم نحوه. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت