840-السُّنَّة لمن كان على القبر أن يحثي في القبر ثلاث حثيات بيديه جميعًا من قِبل رأسه. قال جماعةٌ من أصحابنا: يُستحبّ أن يقول في الحثية الأولى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} ، وفي الثانية: {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} ، وفي الثالثة: {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [سورة طه: 56] .
841-ويُستحبّ أن يقعد عنده بعد الفراغ ساعة قدر ما يُنحر جزور ويقسم لحمها [مسلم، رقم: 121] ، ويشتغل القاعدون بتلاوة القرآن، والدعاء للميت، والوعظ، وحكايات أهل الخير، وأحوال الصالحين.
842-روينا في"صحيحي"البخاري [رقم: 1362] ، ومسلم [رقم: 2647] ؛ عن علي رضي الله عنه، قال: كنّا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقعدَ وقعدنا حولَه، ومعه مخصرةٌ، فنكسَ، وجعلَ ينكتُ بمحصرته، ثم قال:"ما مِنْكُمْ مِنْ أحدٍ إِلاَّ قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ"فقالوا: يا رسول الله! أفلا نتكلُ على كتابنا؟ فقال:"اعلموا! فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ". وذكر تمام الحديث.
843-وروينا في"صحيح مسلم" [رقم: 121] ، عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: إذا دفنتموني أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور، ويقسم لحمها حتى أستأنسَ بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسُل ربي.
844-وروينا في"سنن أبي داود" [رقم: 3221] والبيهقي [4/ 56] ، بإسناد حسنٍ، عن عثمان رضي الله عنه، قال: كان النبي إذا فرغَ من دفن الميت وقفَ عليه، فقال:"اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فإنَّهُ الآنَ يُسْألُ".
845-قال الشافعي والأصحاب: يُستحب أن يقرؤوا عنده شيئًا من القرآن، قالوا: فإن ختموا القرآن كلَّه كان حسنًا. ["الجموع"5/ 294؛ وفيه