فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1010

575-فصل [صحة قول: جمعَ الله بيننا في مستقرٌ رحمتهِ، وصحة قول: ارحمنا برحمتك] :

1953- ومن ذلك ما رواهُ النحاسُ، عن أبي بكرٍ محمدِ بن يحيى -قال: وكان من الفقهاء الأدباء العُلماء، قال: لا تقُل: جمعَ اللهُ بيننا في مستقرٌ رحمتهِ، فرحمةُ اللهِ أوسعُ من أن يكونَ لها قرارٌ، قال: ولا تقُل: ارحمنا برحمتك.

قُلتُ: لا نعلمُ لما قالهُ في اللفظين حجة، ولا دليلَ له فيما ذكرهُ، فإن مرادَ القائل بـ"مستقر الرحمةِ": الجنةُ، ومعناهُ: جمعَ الله بيننا في الجنة التي هي دارُ القرار، ودارُ المقامةِ، ومحل الاستقرارِ، وإنما يدخلها الداخلون برحمة اللَّهَ تَعالى، ثُمَّ من دخلَها استقرَّ فيها أبدًا، وأمِنَ الحوادث والأكدار، وإنما حصل له ذلك برحمةِ الله تعالى، فكأنه يقولُ: اجمع بيننا في مستقرٍّ ننالُهُ برحمتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت