فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1010

بابُ بَيانِ ما يَدْفَعُ به الغيبةَ عن نفسِه:

1731- اعلم أن هذا الباب له أدلةٌ كثيرةٌ في الكتاب والسنّة، ولكني أقتصرُ منهُ على الإِشارة إلى أحرفٍ، فمن كان موفَّقًا انزجرَ بها، ومن لم يكن كذلك فلا ينزجرُ بمجلداتٍ.

وعمدةُ البابِ أن يعرضَ على نفسهِ ما ذكرناهُ من النصوصِ في تحريمِ الغيبة، ثم يفكرُ في قولِ الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [سورة ق: 18] وقوله تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] وما ذكرناه [رقم: 1698] من الحديث الصحيح [البخاري، رقم: 6478] :"إنَّ الرَّجُل لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله تعالى، ما يُلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم"، وغير ذلك مما قدمناهُ في بابِ حفظِ اللسانِ [رقم: 490] وبابِ الغيبة [رقم: 492] ، ويضمّ إلى ذلك قولهم: الله معي، الله شاهدٌ علي1، الله ناظرٌ إلَيّ.

1732- وعن الحسن البصري رحمهُ الله، أن رجلًا قال لهُ: إنك تغتابني، فقال: ما بلغَ قدرُك عندي أن أحكِّمَكَ في حسناتي.

1733- وَرَوَيْنَا عن ابن المبارك رحمهُ اللهُ، قال: لو كنتُ مُغتابًا أحدًا لاغتبتُ والديّ، لأنهما أحقُّ بحسناتي، ["الرسالة القشيرية"1/ 510] ؛ والله أعلمُ.

1 في نسخة:"الله شاهدي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت