فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1010

بابُ أذكار الركوع:

293-قد تظاهرت الأخبارُ الصحيحةُ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يُكَبِّر للركوع، وهو سنّة، ولو تكره كان مكروهًا كراهة تنزيه، ولا تبطلُ صلاتُه، ولا يسجدُ للسهو، وكذلك جميع التكبيرات التي في الصلاة هذا حكمُها، إلا تكبيرة الإِحرام، فإنها ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها، وقد قدّمنا عدد تكبيرات الصلاة في أوّل أبواب الدخول في الصلاة. [رقم: 241 و242] .

294-وعن الإِمام أحمد رواية: أن جميع هذه التكبيرات واجبة. وهل يستحبّ مدُّ هذا التكبير؟ فيه قولان للشافعي رحمه الله، أصحُّهما وهو الجديد: يستحبّ مدّه إلى أن يصل إلى حدّ الراكعين، فيشتغل بتسبيح الركوع، لئلا يخلو جزءٌ من صلاته عن ذكرٍ، بخلاف تكبيرة الإِحرام، فإن الصحيح استحباب ترك المدّ فيها؛ لأنه يحتاج إلى بسط النيّة عليها، فإذا مدّها شقّ عليه، وإذا اختصرها سهل عليه، وهكذا حكم باقي التكبيرات، وقد تقدم إيضاحُ هذا في باب تكبيرة الإحرام [رقم: 237 - 240] ؛ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت