338-فصل [رفع الصوت بالسلام] :
1233- وأقل السَّلام الذي يصيرُ به مسلمًا مؤدّيًا سنّة السلام أن يرفع صوته بحيث يُسمع المسلَّم عليه، فإن لم يسمعهُ لم يكن آتيًا بالسلام، فلا يجب الردّ عليه. وأقلّ ما يسقط به فرض ردّ السلام أن يرفع صوتهُ بحيثُ يسمعهُ المسلمُ، فإن لم يسمعهُ لم يسقط عنهُ فرضُ الردّ، ذكرهما [أبو سعد] المتولي وغيره.
قلتُ: والمستحبُ أن يرفع صوته رفعًا يسمعهُ به المسلَّم عليه، أو عليهم سماعًا محققًا، وإذا تشكك في أنه يسمعهم زاد في رفعه، واحتاط واستظهر، أما إذا سلَّم على أيقاظ عندهم نيامٌ، فالسنّة أن يخفضَ صوتَه بحيث يَحصل سماعُ الأيقاظ، ولا يستيقظ النيامُ.
1234- رَوَيْنَا في"صحيح مسلم" [رقم: 2055] في حديث المقداد رضي الله عنه الطويل، قال: كنّا نرفع للنبيّ صلى الله عليه وسلم نَصيبه من اللبن، فيجيء من الليل، فيسلمُ تسليمًا لا يُوقظُ نائمًا ويسمعُ اليقظانَ، وجعل لا يجيئني النومُ، وأما صاحباي فناما، فجاء النبيّ صلى الله عليه وسلم، فسلَّم كما كان يُسلِّم؛ والله أعلمُ.