182-يُستحبُّ الإِكثارُ فيه من ذكر الله تعالى، بالتسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، وغيرها من الأذكار، ويُستحبّ الإِكثارُ من قراءة القرآن؛ ومن المستحبّ فيه قراءةُ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلم الفقه، وسائر العلوم الشرعية، قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ، رِجَالٌ} [النور: 36، 37] الآية، وقال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30] .
183-وروينا عن بريدة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"إنَّما بُنِيَت المَساجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ"رواه مسلم في"صحيحه" [رقم: 569] .
184-وعن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال للأعرابيّ1 الذي بال في المسجد:"إنَّ هَذِه المَساجدَ لا تَصْلُحُ لشيءٍ مِنْ هَذَا البَولِ، وَلا القَذَرِ؛ إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ تعالى؛ والصلاة، وَقَرَاءَةِ القُرآنِ"أو كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم في"صحيحه" [رقم: 285] .
1 ذكر أبو موسى المديني في"الذيل على الصحابة"أن اسم هذا الأعرابي ذو الخويصرة اليماني، وهو غير ذو الخويصرة التميمي رأس الخوارج. ["نتائج الأفكار"289/1] .