1181- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: 5409] ، ومسلم [رقم: 2064] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: ما عابَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم طعامًا قطّ، إن اشتهاهُ أكلهُ، وإن كرههُ تركهُ.
وفي رواية لمسلم: وإن لم يشتهه سكت.
1182- وَرَوَيْنَا في"سنن أبي داود" [رقم: 3784] ، والترمذي [رقم 565] ، وابن ماجه [رقم: 2830] ؛ عن هُلْبٍ الصحابي رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله رجل، فقال: إن من الطعام طعامًا أتحرّجُ منه، فقال:"لا يتحلَّجَنَّ في صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ بِهِ النَّصْرانِيَّةَ".
قلتُ:"هُلْب"بضمّ الهاء وإسكان اللام وبالباء الموحدة،. وقوله:"يَتَحَلَّجَنَّ"، هو بالحاء المهملة قبل اللام والجيم بعدها، هكذا ضبطه الهروي والخطابي والجماهير من الأئمة، وكذا ضبطناه في أصول سماعنا"سنن أبي داود"وغيره بالحاء المهملة، وذكره أبو السعادات ابن الأثير ["النهاية"1/ 433] بالمهملة أيضًا، ثم قال: ويُروى بالخاء المعجمة، وهما بمعنى واحد.
قال الخطابي [4/ 148] : معناه: لا يقعن في نفسك ريبة منه. قال: وأصله من الحلج، وهو: الحركة والاضطرابُ، ومنهُ: حلجُ القطنِ. قال: ومعنى"ضارعتَ النصرانية"أي: قاربتها في الشبه، فالمضارعة: المقارنة في الشبه.