فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1010

559-فصل [ذم المِراء والجِدال والخُصومة] :

1881- ومما يُذمّ من الألفاظ: المراءُ والجدالُ والخصومةُ.

قال الإِمام أبو حامد الغزالي [3/ 117] رحمهُ الله: المراءُ طعنُك في كلامِ الغير لإِظهار خللٍ فيه لغير غرضٍ سوى تحقيرٍ قائلهِ وإظهار مزيَّتِك عليه.

قال: وأما الجدالُ، فعبارةٌ عن أمرٍ يتعلقُ بإظهار المذاهب وتقريرها.

قال: وأما الخصومةُ، فلِجَاجٌ في الكلام ليستوفيَ به مقصودَه من مالٍ أو غيرهِ، وتارة يكونُ ابتداءً، وتارة يكونُ اعتراضًا؛ والمراءُ لا يكونُ إلا اعتراضًا. هذا كلام الغزالي.

واعلم أن الجدال قد يكون بِحَقّ، وقد يكون بباطل، قال الله تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت: 46] ، وقال تعالى: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، وقال تعالى: {مَا يُجَادِلُ فِي آَيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} [غافر: 4] فإن كان الجدالُ للوقوفِ على الحقّ وتقريرِه كان محمودًا، وإن كان في مدافعةِ الحقّ، أو كان جدالًا بغير علمٍ كان مذمومًا، وعلى هذا التفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت