فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1010

290-روينا عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قال: صَلَّيْتُ مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يرجع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يرجع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسّلًا، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبَّحَ، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذٍ تعوّذ. رواهُ مُسلمُ في"صحيحه" [رقم: 772] . [وكانت سورة النساء في ذلك الوقت متقدمة على سورة آل عمران."التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 204] .

291-قال أصحابنا: يستحبّ هذا التسبيح، والسؤال والاستعاذة للقارئ في الصلاة وغيرها، وللإِمام والمأموم والمنفرد؛ لأنه دعاءٌ، فاستووا فيه كالتأمين [عقب الفاتحة."التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 205] .

[وهذا الذي ذكرناهُ من استحباب السؤال والاستعاذة هو مذهب الشافعي وجماهير العلماء رحمهم الله، وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يستحب ذلك بل يكرهُ في الصلاة، والصواب قول الجماهير لما قدمناهُ."التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 205] .

292-ويُستحبّ لكل مَن قرأ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين: 8] أن يقول: بلى! وأنا على ذلك من الشاهدين؛ وإذا قرأ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} [القيامة: 40] قال: بلى! أشهد؛ وإذا قرأ: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 184] قال: آمنت بالله؛ وإذا قرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى:1] قال: سُبحان ربي الأعلى؛ ويقول هذا كله في الصلاة وغيرها، وقد بينت أدلته في كتاب"التبيان في آداب حملة القرآن" [الأرقام: 285 - 295] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت