وبركاته"1، إلى آخره، فواجب، لا يجوز حذف شيء منه، إلا لفظ:"ورحمة الله وبركاته"، ففيهما ثلاثة أوجه لأصحابنا، أصحها: لا يجوز حذف واحدةٍ منهما، وهذا هو الذي يقتضيه الدليل لاتفاق الأحاديث عليهما. والثاني: يجوز حذفهما. والثالث: يجوز حذف:"وبركاته"دون:"ورحمة الله"."
وقال أبو العباس ابن سُريْج من أصحابنا: يجوز أن يقتصر على قوله:"التحيات للَّه، سلامٌ عليك أيّها النبيّ، سلامٌ على عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أشهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه، وأنَّ محمدًا رسول الله". وأما لفظ السلام، فأكثر الروايات:"السلام عليك أيُّها النبيّ"وكذا:"السلام علينا"بالألف واللام فيهما.
وفي بعض الروايات:"سلامٌ"بحذفهما فيهما.
قال بعض2 أصحابنا: كلاهما جائز، ولكن الأفضل:"السلام"بالألف واللام لكونه الأكثر، ولما فيه من الزيادة والاحتياط.
وأما التسمية قبل التحيات فقد روينا حديث مرفوعًا في"سنن النسائي" [رقم: 1175 و1281] والبيهقي [141/2 و142] وغيرهما بإثباتها، وقد تقدم إثباتها في تشهّد ابن عمر [رقم: 372] ، لكن قال البخاري والنسائي وغيرهما من أئمة الحديث: إن زيادة التسمية غير صحيحة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم. فلهذا قال جمهور أصحابنا: لا تستحب التسمية، وقال بعض أصحابنا: تستحب، والمختار أنه لا يأتي بها. لأن جمهور الصحابة الذين رووا التشهّد لم يرووها.
1 سقطت:"ورحمة الله وبركاته"من بعض النسخ.
2 سقطت كلمة:"بعض"من بعض النسخ.