791-وقال موسى بن المهدي لإِبراهيم بن سالم، وعزَّاه بابنه: أسَرَّك وهو بليّة وفتنةٌ، وأحزنَك وهو صلوات ورحمة؟!
يعني بالأول قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ} [التغابن: 15] وبالثاني قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 157] عن"برد الأكباد عن فقد الأولاد"لابن ناصر الدين الدمشقي.
792-وعزَّى رجل رجلًا، فقال: عليك بتقوى الله والصبر، فبه يأخذ المحتسب، وإليه يرجع الجازع.
793-وعزَّى رجلٌ رجلًا، فقال: إن من كان لك في الآخرة أجرًا، خيرٌ ممّن كان لك في الدنيا سرورًا.
794-وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه دفن ابنًا لهُ، وضحك عند قبرهِ، فقيلَ لهُ: أتضحك عند القبر؟ قال: أردت أن أرغم أنف الشيطان.
795-وعن ابن جُرَيْجٍ رحمه الله، قال: من لم يتعزّ عند مصيبته بالأجر والاحتساب، سَلاَ كما تَسْلُو البهائم.
796-وعن حميدٍ الأعرج، قال: رأيت سعيدَ بن جُبير رحمه الله يقول في ابنه، ونظر إليه: إني لأعلم خير خلةٍ فيك، قيل: ما هي؟ قال: يموت، فأحتسبه.
797-وعن الحسن البصري رحمه الله، أن رجلًا جَزِع على ولده، وشكا ذلك إليه؛ فقال الحسن: كان ابنك يغيب عنك؟ قال: نعم، كانت غيبته أكثر من حضوره، قال: فاتركه غائبًا، فإنه لم يغبْ عنك غيبة الأجْرُ لك فيها أعظم من هذه، قال: يا أبا سعيد! هوَّنت عنّي وجْدي على ابني. ["التعازي والمراثي"للمبرد، صفحة: 198] .