هاجتْ ريحٌ عظيمةٌ، فعليكم بالتكبير، فإنه يجلو العَجَاجَ الأسْوَدَ"."
946-وروى الإِمام الشافعيُّ رحمه الله في كتابه"الأُمّ" [1/ 253] بإسناده، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ما هبَّت الريح إلاّ جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وقال:"اللَّهُمَّ اجْعَلْها رَحْمَةً وَلا تَجْعَلْها عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحًا، وَلا تَجْعَلْها رِيحًا".
947-قال ابن عباس: والله إن تفسير ذلك في كتاب الله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} [القمر: 19] و {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} [الذاريات: 41] وقال تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: 22] وقال سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} [الروم: 46] .
948-وذكر الشافعي رحمه الله [في"الأم"1/ 253] حديثًا منقطعًا عن رجل، أنه
شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الفقرَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَعَلَّكَ تَسُبُّ الرّيحَ".
949-قال الشافعي رحمه الله [في"الأُم"1/ 253] : لا ينبغي لأحدٍ أن يسبَّ الرياحَ، فإنها خلقٌ لله تعالى ميطعٌ، وجندٌ من أجنادهِ، يجعلُها رحمةً ونقمةً إذا شاء.