فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1010

972-قال العلماءُ: ولا يُستحبّ أن يقولَ في الدّعاء: اللَّهُمّ صلي على فلانٍ، والمراد بقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 103] أي: ادْع لهم، وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ صَلّ عليهم"فقاله: لكون لفظ الصلاة مختصًّا به، فله أن يُخاطب به مَنْ يشاءُ، بخلافنا نحن.

973-قالوا: وكما لا يقالُ: مُحمدٌ عز وجل، وإن كان عزيزا جليلا، فكذا لا يقالُ: أبو بكر أو عليّ صلى الله عليه وسلم، بل يُقال: عليّ رضي الله عنه، أو رضوان الله عليه، وشبه ذلك، فلو قال: صلى الله عليه وسلم، فالصحيح الذي عليه جمهور أصحابنا أنه مكروه كراهة تنزيه، وقال بعضهم: هو خلافُ الأولى، ولا يقالُ: مكروهٌ. وقال بعضهم: لا يجوزُ، وظاهرةُ التحريمُ، ولا ينبغي أيضًا في غيرِ الأنبياءِ أن يُقالُ: عليه السلامُ، أو نحو ذلكَ، إلا إذا كان خطابًا أو جوابًا، فإن الابتداءَ بالسلام سنةٌ، وردهُ واجبٌ، ثم هذا كلهُ في الصلاةِ والسلام على غير الأنبياء مقصودًا. أما إذا جُعل تبعًا، فإنه جائزٌ بلا خلافٍ، فيقالُ: اللهم صلى على محمدٍ، وعلى آله، وأصحابه، وأزواجه، وذرّيته، وأتباعه؛ لأن السَّلفَ لم يمتنعوا من هذا، بل قد أُمرنا به في التشهد وغيره، بخلاف الصلاة عليه منفردًا، وقد قدَّمْتُ ذكرَ هذا الفصل مبوسطًا في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم [الأرقام: 651، 656] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت