فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1010

3002] ، عن المقداد رضي الله عنه، أن رجلًا جعلَ يمدحُ عثمانَ رضي الله عنهُ، فعمدَ المقدادُ، فجثا على ركبتيه، فجعلَ يحثو في وجهه الحصباءَ، فقال له عثمانُ: ما شأنُك؟ فقال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا رأيْتُم المَدَّاحِينَ فاحْثُوا في وُجُوهِهِمْ التُّرابَ".

1400- وَرَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: 2663] ، ومسلم [رقم: 3001] ؛ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنهُ، قال: سمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلًا يُثني على رجلٍ، ويُطريه في المدحةِ، فقال:"أَهْلَكْتُمْ أوْ قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ".

قلتُ: قولهُ:"يُطريه"بضم الياء وإسكان الطاء المهملةِ وكسر الراءِ وبعدها ياءٌ مثناةٌ تحتُ. و"الإطراءُ": المبالغة في المدحِ، ومجاوزةُ الحدّ، وقيل: هو المدح.

1401- وَرَوَيْنَا في"صحيحيهما" [البخاري، رقم: 2662؛ ومسلم، رقم: 3000] ، عن أبي بكرة رضي الله عنهُ، أن رجلًا ذُكر عندَ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فأثنى عليه رجلٌ خيرًا، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"وَيْحَكَ! قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ -يقوله مرارًا- إنْ كانَ أحَدُكُمْ مادحًا أخاهُ لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أحسبُ كَذَا وكَذَا إنْ كانَ يَرَى أنهُ كَذَلِكَ، وحسيبهُ اللَّهُ، وَلا يُزَكِّي على اللَّهِ أحَدًا".

1402- وأما أحاديثُ الإِباحة فكثيرةٌ لا تنحصرُ، ولكن نُشيرُ إلى أطرافٍ منها، فمنها قولهُ صلى الله عليه وسلم في الحديثِ الصحيح البخاري، [رقم: 3653؛ ومسلم، رقم: 2381] لأبي بكرٍ رضي الله عنهُ:"ما ظَنُّكَ باثْنَيْنِ اللَّهُ ثالثهما"؟.

1403- وفي الحديث الآخر [البخاري، رقم: 3665؛ ومسلم، رقم: 2382، 1027/ 86] :"لست منهم". أي: لستَ من الذين يُسبلون أزرهُم خُيلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت