فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1010

465-فصل [ما يقوله من وجهت إليه نصيحة] :

1615- ينبغي لمن خاصمهُ غيرهُ، أو نازعهُ في أمرٍ؛ فقال لهُ: اتّقِ اللَّهِ تَعالى، أوْ خفِ اللَّهِ تَعالى؛ أوْ راقبِ اللَّهِ تَعالى، أوْ اعلم أنَّ الله تعالى مطّلعٌ عليك، أو اعلم أنَّ ما تقولهُ يكتبُ عليكَ وتحاسبُ عليهِ، أو قال لهُ: قال الله تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} [آل عمران: 30] أو: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281] أو نحو ذلك من الآيات وما أشبه ذلك من الألفاظ، أن يتأدَّبَ ويقول: سمعًا وطاعةً، أو أسأل الله التوفيقَ لذلك، أو أسألُ الله الكريمَ لطفهُ، ثم يتطلفُ في مخاطبةِ مَنْ قال له ذلك، وليحذرْ كلَّ الحذرِ من تساهلهِ

عند ذلك في عبارته، فإن كثيرًا من الناس يتكلمون عند ذلك بما لا يليقُ، وربما تكلَّم بعضُهم بما يكون كفرًا.

1616- وكذلك ينبغي إذا قال له صاحبهُ: هذا الذي فعلتهُ خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نحو ذلك، ألا يقول: لا ألتزمُ الحديثَ، أو لا أعملُ بالحديثُ، أو نحو ذلك من العبارات المستبشعة؛ وإن كان الحديثُ متروكَ الظاهر لتخصيص، أو تأويلٍ أو نحو ذلك، بل يقولُ عند ذلك: هذا الحديثُ مخصوصٌ، أو متأولٌ، أو متروكُ الظاهرِ بالإجماعِ؛ وشبهَ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت