فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22933 من 36903

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه: إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه مَنْ هُوَ؟، فَقَالَ: خَاصِفُ النَّعْلِ - يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلام -، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه ثَلاثًا، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ، وَاللهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى يَبْلُغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ، وَكَانَتِ السِّيرَةُ فِيهِمْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلام مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه فِي أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْبِ لَهُمْ ذُرِّيَّةً، وَقَالَ: مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلام يَوْمَ الْبَصْرَةِ، نَادَى فِيهِمْ: لا تَسْبُوا لَهُمْ ذُرِّيَّةً، وَلا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَلا تَتْبَعُوا مُدْبِرًَا، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ وَأَلْقَى سِلاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَأَمَّا السَّيْفُ الْمَغْمُودُ: فَالسَّيْفُ الَّذِي يَقُومُ بِهِ الْقِصَاصُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) )، فَسَلُّهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، وَحُكْمُهُ إِلَيْنَا، فَهَذِهِ السُّيُوفُ الَّتِي بَعَثَ اللهُ بِهَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه، فَمَنْ جَحَدَهَا، أَوْ جَحَدَ وَاحِدًا مِنْهَا، أَوْ شَيْئًا مِنْ سِيَرِهَا وَأَحْكَامِهَا، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه.

[6] «الْكَافِي» (ج5/ كِتَابُ الْجِهَادِ / بَابٌ بَعْدَ بَابِ إِعْطَاءِ الأَمَانِ /ح2)

-عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلام عَنِ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؛ إِحْدَاهُمَا بَاغِيَةٌ، وَالأخْرَى عَادِلَةٌ، فَهَزَمَتِ الْعَادِلَةُ الْبَاغِيَةَ؟، فَقَالَ: لَيْسَ لأهْلِ الْعَدْلِ أَنْ يَتْبَعُوا مُدْبِرًَا، وَلا يَقْتُلُوا أَسِيرًَا، وَلا يُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ أَحَدٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، فَإِذَا كَانَ لَهُمْ فِئَةٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، فَإِنَّ أَسِيرَهُمْ يُقْتَلُ، وَمُدْبِرَهُمْ يُتْبَعُ، وَجَرِيحَهُمْ يُجْهَزُ.

[7] «الْكَافِي» (ج5/ كِتَابُ الْجِهَادِ/ بَابُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّرَايَا/ح6)

-وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلام عَنْ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ أَهْلِ الْحَرْبِ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُرْسَلَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ، وَتُحْرَقَ بِالنَّارِ، أَوْ تُرْمَى بِالْمَجَانِيقِ حَتَّى يُقْتَلُوا، وَفِيهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالأسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالتُّجَّارُ؟، فَقَالَ: يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ، وَلا يُمْسَكُ عَنْهُمْ لِهَؤُلاءِ، وَلا دِيَةَ عَلَيْهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ وَلا كَفَّارَةَ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ: كَيْفَ سَقَطَتِ الْجِزْيَةُ عَنْهُنَّ، وَرُفِعَتْ عَنْهُنَّ؟، فَقَالَ: لأنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) نَهَى عَنْ قِتَالِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، إِلا أَنْ يُقَاتِلُوا، فَإِنْ قَاتَلَتْ أَيْضًَا فَأَمْسِكْ عَنْهَا مَا أَمْكَنَكَ، وَلَمْ تَخَفْ خَلَلا، فَلَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ فِي دَارِ الإسْلامِ أَوْلَى، وَلَوِ امْتَنَعَتْ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت