فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31532 من 36903

ـ [سعيد بن محمد المري] ــــــــ [14 - 07 - 09, 09:49 م] ـ

يا أخي بارك الله فيك هؤلاء الذين ذكرت أقوالهم أنا أزعم أنهم على خلاف ما ذكرت، غاية ما نقلت من أقوالهم أن يجعلون الدحو متأخر وهذا قد ذكرته لك لكنك قد استقر عندك أن الدحو ليس خلقًا فظنت أنهم مثلك وأقوالهم محتملة لكن استدلالهم بقول ابن عباس يؤيد كونهم يجعلون الدحو خلقًا استغرق يومين من أيام خلق الأرض، وأما قولك بأنهم أخذوا من قول ابن عباس بعضه وتركوا آخره فجرد دعوى، نعم بالنسبة للطبري فرأيه معروف، وهو معتمد على أثر آخر عن ابن عباس أشرت إليه في الردود السابقة.

ـ [سعيد بن محمد المري] ــــــــ [14 - 07 - 09, 09:52 م] ـ

ملاحظة: يبدو أني سأغير من منهجيتي معك أخي الكريم، وسأطرح ما عندي عن الآيات والحديث وما أثير حول العلل والإشكالات دفعة واحدة، لأني أقدر أن مدارستنا ستطول جدًا إذا بقينا بهذه الطريقة من الشرح لكل جزئية، واستميحك عذرًا إن كنت أزعجتك بكلامي هذا أو السابق، لكني أنصحك كأخ بالتأني واتهام الفهم، والسلام.

ـ [أحمد الأقطش] ــــــــ [14 - 07 - 09, 10:36 م] ـ

بارك الله فيك أخي أحمد على تحمل إزعاجي وهل في تدبّر كتاب الله إزعاج .. بل جزاك الله خيرًا أيها الكريم على هذه المباحثة الطيبة.

حديث ابن عباس في صحيح البخاري يجعل خلق السماوات في يومين بين يومين لخلق الأرض ويومين لخلق الجبال والأقوات، وفسر دحو الأرض بأنه خلق في يومين بعد خلق السماء وهذا الحديث أصح ما يوجد في الباب هذا قولُ ابن عباس وليس حديثًا مرفوعًا، واجتهاده رضي الله عنه غيرُ مُلزِمٍ لغيره، سواء أورده البخاري في كتابه أم لا. ثم هو فوق هذا ليس مِن مقاصد كتابه، فكلام ابن عباس ليس:"من حديث الرسول وسننه وأيامه".

ابن كثير حيث يقول كما في التفسير (1/ 215) :"وفي صحيح البخاري:"أن ابن عباس سئل عن هذا بعينه، فأجاب بأن الأرض خلقت قبل السماء وأن الأرض إنما دحيت بعد خلق السماء، وكذلك أجاب غير واحد من علماء التفسير قديما وحديثا، وقد قررنا ذلك في تفسير سورة النازعات". كلامُ ابن كثير غيرُ ما ترمي إليه، لأنه فرَّق بين الخلق والدحو، وكلامُه صريحٌ في ذلك وقد ذكرتُ معظمه سابقًا. فالقول بأن خلق الأرض مقدَّمٌ على خلق السماء، وخلق السماء مقدَّم على دحو الأرض هو الذي يقصده ابن كثير، لا أن الدحو مِن الأيام الأربعة لخلق الأرض، بل ابن كثير على خلاف ذلك."

لقد قلتُ سابقًا إن ابن كثير لم يأخذ بقول ابن عباس إنَّ خَلْقَ السماء واقعٌ بين أيام خلق الأرض، وأزيدُ هنا فأنقل قوله الصريح في تفسير فصلت عقب كلام ابن عباس مباشرةً: (( وقوله تعالى"خلق الأرض في يومين"يعني يوم الأحد ويوم الاثنين"وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها"أي جعلها مباركة قابلةً للخير والبذر والغراس"وقدّر فيها أقواتها"وهو ما يحتاج أهلها إليه مِن الأرزاق والأماكن التي تزرع وتغرس، يعني يوم الثلاثاء والأربعاء. فهُما مع اليومين السابقين أربعة، ولهذا قال:"في أربعة أيامٍ سواءً للسائلين") ). اهـ فهذا صريح كلامه في أن الأيام الأربعة متتابعة لا كما قال ابن عباس، فتأمّل.

أعود إلى موطن النزاع، وهو أنك تخالف ابن عباس ولست أشنع عليك في ذلك بل أشجع إعمال الذهن في استنباط المعاني لكني لست معك في جعل رأيك في معنى الآيات نصًا قطعيًا لا يجوز الاجتهاد معه هذا ليس رأيي، بل هو ظاهر القرآن ولم آتِ بشيءٍ مِن عنديّاتي.

أضف إلى ذلك أني لست معك في الجرأة المفرطة التي ألجأتك إلى التشكيك في صحة حديث ابن عباس والتخطئة له على فرض صحته عندك القصّة التي حدثت مع ابن عباس ليست حديثًا مرفوعًا أيها الكريم، ولم يزعم ابن عباس رضي الله عنه أنه أخذ هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

وأما قولي: (( لو صَحّ ما يُروَى عن ابن عباس ) )لأنّ هناك إشكالًا في إيراد البخاريّ له، إذ هو ليس على شرطه. فقد أورده معلّقًا، ثم أسنده بعد سياقة المتن. قال ابن حجر: (( ولم يُخرِج البخاريّ ليوسف ولا لعبيد الله بن عمرو ولا لزيد بن أبي أنيسة حديثًا مسندًا سواه. وفي مغايرة البخاري سياق الإسناد عن ترتيبه المعهودِ إشارةٌ إلى أنه ليس على شرطه، وإن صارت صورته صورة الموصول. وقد صرّح ابن خزيمة في صحيحه بهذا الاصطلاح، وأن ما يورده بهذه الكيفية ليس على شرط صحيحه ) ). اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت