فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهل كان كلامي في حديث دخول أبوَي النبيّ النار أنه مِمّا تركه البخاري ولم يحتجّ به"ابتكارًا"؟ وقولي عن يزيد بن كيسان إنّ محلّه الستر يُخطئ ويخالف لا يُحتجّ به"ابتكارًا"؟ وقولي إنّ حماد بن سلمة لما كبر ساء حفظه"ابتكارًا"؟ وقولي إنّ حديثه هذا قد رواه الزهري مرسلًا"ابتكارًا"؟ وقولي إنّ هذا الحديث مخالف لصريح القرآن"ابتكارًا"؟
وهل كان قولي عن حديث طواف سليمان على نسائه إنّه اختُلف في رفعه ووقفه"ابتكارًا"؟ وقولي إنّ في الروايات اضطرابًا في عدد النساء"ابتكارًا"؟ ونقلي قول الكرماني إنّه ليس في الصحيح أكثر اختلافًا في العدد من هذه القصة"ابتكارًا"؟ وقولي إنّ منافاة القصّة للمعقول والفطرة مِمّا يُستشكل معها الحديث"ابتكارًا"؟
وهل كان قولي إن حديث موت النبيّ صلى الله عليه وسلّم مسمومًا إنما أورده البخاريّ تعليقًا لا احتجاجًا"ابتكارًا"؟ وقولي إنّ يونس بن يزيد وموسى بن عقبة اختلفا عن الزهري في وصل الحديث وإرساله"ابتكارًا"؟ وقولي إنّ الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة التي فيها سلامته صلى الله عليه وسلّم مِن هذا السمّ"ابتكارًا"؟ ونقلي قول النووي إنّ في حديث الشاة المسمومة معجزة له صلى الله عليه وسلم في سلامته مِن السمّ المهلك لغيره"ابتكارًا"؟ ونقلي لقول ابن كثير إنّ اليهود لمّا سمّوا الذراع أعلمَ الله نبيَّه به وحماه منه"ابتكارًا"؟
فَدَعْ عنك التهويل أكرمك الله وناقش استشكالاتي وأدلّتي دون تهكُّمٍ أو استهزاءٍ أو سخريةٍ. ولكَ أن تراجع كلّ ردودي ومداخلاتي منذ دخلتُ هذا الملتقى، ولن تجد بفضل الله أيّ تطاولٍ منّي أو لمزٍ في حقّ أحدٍ مِن أهل هذا الملتقى الكريم. ولقد وَرَدَ في تعليقك هذا مِن صنوف الإساءة إليَّ ما أنا في غنى عن التعليق عليه، والله المستعان.
--- تقول حفظك الله: (( عمدتَ إلى الجزم بوضع حديث(خلْق التربة يوم السبت) بكل جراءة! ونحن نوافقك على تضعييفه! وربما نكارته! لكن لا نوافقك على الجزم بكونه من صنيعة ابن أبي يحيى! وكلامك بشأن تدليس ابن جريج فيه مغالطات لا تُطاق؟ وكذا كلامك في عدم سماع رواته من بعض! ولو أنك نقلتَ إعلال البخاري وصاحبه له ثم سكت؛ لكان أولى بك! لكنك تأبى إلا التزيُّد في نقد الروايات، بما لا يوافقك عليه الثقات الأثبات! )). اهـ
قلتُ: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب يضع الحديث، وقد جعلَ ابنُ المدينيّ حديثَ ابن جريج هذا مأخوذًا عنه، وأدخله ابن القيم في جملة الأحاديث الموضوعة. وهو مخالفٌ لصريح القرآن ومخالفٌ للإسرائيليات، فلا هو مِن كلامه صلّى الله عليه وسلَّم ولا مِن كلام نَقَلة الإسرائيليات، فهو موضوع لا أصل له. أنا أرى هذا وأنتَ لا ترى هذا، فما المشكلة؟ الحديثُ لا يصحّ على كُلٍّ.
وأما قولك إنّ في كلامي عن تدليس ابن جريج مغالطات لا تطاق، فأرجو أن توضّحها لي وتُوقفني على خطئي مشكورًا. وكذا في ادّعائي الانقطاع بين إسماعيل بن أمية وأيوب بن خالد، وبين أيوب بن خالد وعبد الله بن رافع.
--- تقول حفظك الله: (( فهنيئًا لأخينا الأقطش بهذا الإطراء من:(ليالي الأُنْس والفرفشة! ) ). اهـ
قلتُ: غفر الله لك .. وما دخلي بهذا المنتدى حتى حمَّلتني ما ليس لي به علم! ثم لاحِظ أن قولك قبلها: (( تضعيف الأخ الأقطش لحديث تناول النبي للسم ) )ليس صحيحًا، فأنا لم أتكلّم في حديث شاة خيبر المسمومة المتفق عليه، وإنما تكلّمتُ في حديث موته صلى الله عليه وسلّم مِن أثر هذا السمّ القديم، وهو الحديث الذي علَّقه البخاريّ.
-- تقول حفظك الله: (( وأخشى أن يكون الردُّ: هو إنشاء موضوع جديد فيه تضعييف لجميع الأحاديث الواردة في النهي عن حلق اللحية! لكونها تخالف العقل والذوق في مواكبة العصرية والمدنية! ) ). اهـ
قلتُ: عفا الله عنك .. تفتأ تقوِّلني ما لم أقُلْه، وكأنّ اتهاماتك حاضرة لشخصي الضعيف أيًا ما كان موضوع النقاش! مسألة حلق اللحية مسألة فقهية، ولستُ فقيهًا حتى أتكلّم فيها بل أحيل إلى أهل العلم. قال صلى الله عليه وسلّم: {وإذا أمرتكم بأمرٍ، فأتوا منه ما استطعتم} .
--- تقول حفظك الله للأخ عبد الله دريد حقي: (( وإنما مراد أخيك: هو دعوتُك وغيرك للنظر في الباعث وراء حقيقة طعن الأخ الأقطش في أحاديث الصحيحين خاصة! فافهم عني ما أقول يا رعاك الله ) ). اهـ
قلتُ: أوَ شَقَقْتَ عن قلبي حتّى تشنّع في كلّ مناسبة بمثل هذا الكلام! وهل أكتب في هذا الملتقى الكريم حتى تُخاطبني بمثل هذا أكرمك الله؟ ما ضرّك لو تناولتَ كلامي بمعزلٍ عن شخصِ كاتبه الذي لا يطّلع على قلبه أحدٌ إلا خالقه! ما أنتظره منك ومِن أهل العلم هو أن تناقش الأدلة تصحيحًا أو تخطئةً، وافقتني أو اختلفتَ معي، المهمّ أن أستفيد ويستفيد القارئ. أمّا الطعنّ والتجريح في كاتب هذه السطور فلن يفيدك ولن يضرّني.
وأعتذر عن حدّتي في الردّ عليك .. وأسألك الدعاء بظهر الغيب