فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31612 من 36903

(قلت: و في هذا التخريج ملاحظات: أولا: أن حديث أسماء لفظه:"إنه أعظم للبركة", و هذا خلاف قوله في حديث الترجمة:"غير ذي بركة", كما لا يخفى. ثانيا: أنه لم يرد في الطعام الحار , و إنما في الطعام الذي لم يذهب فوره و دخانه , و بينهما فرق , فإن الذي ذهب فوره لا يزال حارا. ثالثا: حديث أنس , لم أقف عليه في"فهرس الحلية"لأنظر في إسناده , و قد ذكر المناوي أن لفظه:"أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقصعة تفور , فرفع يده منها , و قال: إن الله لم يطعمنا نارا , ثم ذكره". قلت: و لم يتكلم عليه بشيء. رابعا: أن أبا يحيى هذا الذي رواه عنه مسدد لم أعرفه , و لم يذكره في"الجامع الكبير"(5/ 2) من حديثه أصلا , و إنما ذكره من حديث ابن عمر من رواية مسدد و الديلمي. و الله أعلم.

ثم رأيت الحديث في"الحلية"عن أنس بإسناد ضعيف جدا في ضمن حديث سيأتي برقم (1598) . ثم إن في إسناده عند الديلمي (1/ 1 / 18 - مختصره) إسحاق بن كعب , قال المناوي:"قال الذهبي:"ضعف", عن عبد الصمد بن سليمان. قال الدارقطني: متروك , عن قزعة بن سويد. قال أحمد: مضطرب الحديث. و أبو حاتم: لا يحتج به , عن عبد الله بن دينار , غير قوي". قلت: و لفظ حديث جابر عند الحاكم:"أبردوا الطعام الحار , فإن الطعام الحار غير ذي بركة". ذكره شاهدا , و لا يصلح لذلك , لأن فيه محمد بن عبيد الله العرزمي , و هو شديد الضعف , قال الذهبي و العسقلاني:"متروك". و في إسناد حديث أبي هريرة عبد الله بن يزيد البكري قال الهيثمي (5/ 20) :"و قد ضعفه أبو حاتم". قلت: و لو قال:

"ضعفه جدا"لكان أقرب إلى لفظ أبي حاتم , فإنه قال:"ضعيف الحديث , ذاهب الحديث"كما في كتاب ابنه عنه (2/ 2 / 201) فقد فسر قوله:"ضعيف الحديث"بقوله:"ذاهب الحديث", و هو كناية عن شدة ضعفه. و الله أعلم. و بالجملة , فالحديث عندي ضعيف , لعدم وجود شاهد معتبر له. و الله أعلم. و في الباب عن عائشة بلفظ:"بردوا طعامكم يبارك لكم فيه". و لكن إسناده ضعيف جدا , كما سيأتي تحقيقه برقم (1654) .

(107) "التدبير نصف العيش و التودد نصف العقل و الهم نصف الهرم و قلة العيال أحد اليسارين".

ضعيف. رواه القضاعي في"مسند الشهاب" (4/ 1) عن إسحاق بن إبراهيم الشامي قال: أخبرنا علي بن حرب قال: أخبرنا موسى بن داود الهاشمي قال: أخبرنا ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن علي عليه السلام مرفوعا.

قال الألباني في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة"4/ 64:

(و هذا إسناد ضعيف , ابن لهيعة - و اسمه عبد الله - ضعيف. و إسحاق بن إبراهيم الشامي , لم أعرفه , و يحتمل أن يكون واحدا من هؤلاء:

(1) - إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي المعروف بابن زبريق.

(2) - إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الدمشقي مولى عمر بن عبد العزيز.

و الأول ضعيف , و الآخر حسن الحديث , و قد جزم المناوي بأنه هو , و لم يظهر لي وجهه. و الله أعلم. و الحديث رواه أيضا الديلمي في"مسند الفردوس"من حديث أنس بن مالك , قال المناوي:"قال العراقي: فيه خلاد بن عيسى , جهله العقيلي , و وثقه ابن معين". قلت: هو عند الديلمي (2/ 1 / 50) و كذا الخطيب بعضه (12/ 11) من طريق أبي الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المخرمي: حدثنا علي بن عيسى كاتب عكرمة القاضي حدثنا خلاد بن عيسى عن ثابت عن أنس مرفوعا به. و فيه علة أخرى , و هي ضعف يعقوب هذا , فقد ترجمه الخطيب (14/ 290) و روى عن الدارقطني أنه ضعيف. و عن ابن المنادي:"كتبنا عنه في حياة جدي , ثم ظهر لنا من انبساطه في تصريح الكذب ما أوجب التحذير عنه , و ذلك بعد معاتبة و توقيف متواتر , فرمينا كل ما كتبنا عنه , نحن و عدة من أهل الحديث". و علي بن عيسى , كأنه مجهول , فإن الخطيب أورده في"التاريخ" (12/ 11) من أجل هذا الحديث , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا.

(108) (كل عين باكية يوم القيامة , إلا عين غضت عن محارم الله عز وجل و عين سهرت في سبيل الله و عين خرج منها مثل رأس الذباب دمعة من خشية الله عز وجل) .

ضعيف جدا. أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (3/ 163) و ابن الجوزي في"ذم الهوى" (ص 141) من طريقين عن عمر بن صهبان عن صفوان عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره , و قال أبو نعيم:"غريب من حديث صفوان و أبي سلمة , تفرد به عمر بن صهبان".

قال الألباني في"السلسلة الضعيفة و الموضوعة" (4/ 65) : (و هو ضعيف جدا , قال الذهبي في"الضعفاء و المتروكين":"تركوه". و أما الحافظ فقال في"التقريب":"ضعيف". و ما ذكره الذهبي أصح. و الحديث بيض له المناوي , فلم يزد على قوله:"رمز المصنف لحسنه"! ثم صرح في"التيسير"بأن إسناده حسن! فكأنه لم يقف على إسناده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت