فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 552

هنالك فتحت من الجنة أبوابها، وارتفعت فرشها ووضعت أكوابها، وبرزت الحور العين عروبها وأترابها (1) ، وقام للجلاد (2) على قدم الاجتهاد خطابها، فضربوا ببيض المشرفية (3) فوق الأعناق، واستعذبوا من المنية مر المذاق، وباعوا الحياة الفانية بالعيش الباق، فوردوا مورد الشهادة منهلا لم يظمئوا بعده أبدًا، وربحت تجارتهم فكانوا أسعد السعداء، وأولئك في صفقة بيعهم هم الرابحون: (فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون(4) .

إليك اللهم نمد أكف الضراعة أن تجعلنا منهم، وأن لا تحيد (5) بنا عند قيام الساعة عنهم، وأن ترزقنا من فضلك شهادة ترضيك عنا، وغفرا للذنب الذي أثقل الظهر وعنا (6) ، وقبولا لنفوسنا إذا (7) عرضناها لك تفضلا منك ومنا، وحاشا كرمك أن نؤوب بالخيبة مما رجونا وأملنا، وأنت أرحم الراحمين .

(1) الأتراب: جمع ترب وهي اللدة والسن . القاموس مع التاج: 1/158 .

(2) الجلاد: الأقوياء . القاموس: 1 /283 .

(3) المشرفية: السيوف . قال أبو عبيدة: نسبت إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال سيف مشرفي ولا يقال: مشارفي، لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان بهذا الوزن الصحاح: 4/ 1380 .

(4) اقتباس من سورة آل عمران: آية 170 .

(5) حاد عن الشيء يحيد حيودا وحيدوده مال عنه وعدل، الصحاح: 2/467، (حيد) .

(6) عناه غيره تعنية، حبسه وأسره، الصحاح: 2/467 .

(7) في (م ) : إذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت