قال: بينا أنا جالس مع رسول الله (، إذ دخل رجل فقال: يا رسول الله ! إن الخيل قد سيبت ووضع السلاح، وزعم أقوام أن لا قتال وأن قد وضعت الحرب أوزارها(1) فقال رسول الله:"كذبوا، الآن جاء القتال، وإنه لا تزال أمة من أمتي يقاتلون في سبيل الله، لا يضرهم من خالفهم، يزيغ الله بهم قلوب أقوام، ليرزقهم منهم (2) يقاتلون حتى تقوم الساعة ولا يزال الخير معقودا في نواصي الخيل، إلى يوم القيامة، تضع الحرب أوزارها، حتى يخرج يأجوج ومأجوج". رواه النسائي.
6-وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم ! . رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم ."
قوله: وألسنتكم، أي: أسمعوهم ما يكرهونه، ويشق عليهم سماعه، من هجو وكلام غليظ، ونحو ذلك .
(1) أي: انقضى أمرها وخفت أثقالها، فلم يبق قتال . زهر الربا على المجتبى للسيوطي: 6/214.
(2) من أزاغ إذا مال، والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل والمراد: يميل الله تعالى لهم - أي لأجل قتالهم وسعادتهم - قلوب أقوام عن الإيمان إلى الكفر، ليقاتلوهم ويأخذوا مالهم . حاشية السندي على النسائي: 6/ 214 .
6 -صحيح رواه أبو داود في كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو بإسناد صحيح على شرط مسلم، 3/22 .
-والنسائي كتاب الجهاد، باب وجوب الجهاد، 6/7- وقال:"بأيدكم"بدل::أنفسكم"، وأحمد في مسنده: 3/124 و 153 ."
-والدارمي كتاب الجهاد، باب في جهاد المشركين باللسان واليد، 2 /213 .
-... والبيهقي من طريق الدارمي، السنن الكبرى، كتاب السير، باب أصل فرض ا لجهاد: 9 / 20 . - وابن حبان، بلفظ: جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم، . موارد الظمآن، الجهاد، باب الجهاد بما قدر عليه، ص 390.
-ورواه الحاكم بلفظ الأول، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، 2 / 81 .