14 -وخرج أبو داود، والحاكم واللفظ له، عن عبد المؤمن بن خالد (1) حدثني نِجْدَة بن نفيع (2) قال: سألت ابن عباس، عن قوله تعالى: (إلا تنفروا يعذبكم(3) قال: استنفر رسول اللّه حيا من أحياء العرب، فتثاقلوا، فأمسك عنهم المطر، وكان عذابهم . قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد.
قال المؤلف عفا اللّه عنه: وفي هذا الحديث والذي قبله، دليل على أن من عينه الإمام للجهاد، صار عليه فرض عين، وإن كان الجهاد إذ ذاك فرض كفاية .
15 -وعن أبي قتادة رضي الله عنه (4) قال:"خطب رسول الله ( فذكر الجهاد، فلم يفضل عليه شيئا إلا المكتوبة". رواه أبو داود(5) وعن طريقه البيهقي، وقال: هذا يدل على أنه فرض على الكفاية، حيث فضل عليه المكتوبة بعينها. قال المؤلف: وقد يكون فرض عين كما سيأتي (6) إن شاء الله تعالى .
(1) عبد المؤمن بن خالد الحنفي، أبو خالد المروزي، لا بأس به، من السابعة . د ت س، تقريب التهذيب: ص 221 .
(2) نجدة بن نفيع الحنفي، مجهول من الرابعة، د. تقريب التهذيب: ص 356.
(3) سورة التوبة: آبة 39 .
15 -صحيح، رواه م أبو داود الطيالسي ورجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيحين ؛ وأخرجه الحافظ في المطالب العالية، وعزاه إليه: 2 /145 .
-السنن الكبرى للبيهقي، كتاب السير باب النفير، وما يستدل به على أن الجهاد فرض على الكفاية: 9/48 ؛ ولم أجده في منحة المعبود ؛ وأخرجه الدارمي في سننه بنحوه وإسناده حسن: 2/207.
(4) أبو قتادة الأنصاري هو الحارث، ويقال: عمرو، أو النعمان بن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة، السلمي بفتحتين المدني شهد أحدًا وما بعدها، ومات سنة أربع وخمسين على الأصح، ع . تقريب التهذيب، ص 422.
(5) هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي .
(6) يأتي في ص 101 .
16 -تفسير ابن جرير الطبري، 10 /86 .
-المستدرك، كتاب الجهاد، 2/118، ووافقه الذهبي على تصحيحه .